رسَالة الشِعر
ميعاد ليلة الأحد
للأستاذ صالح جودت
والضُّحَى، والغدائرِ الذَّهَبِ … والعيونِ الشهباءِ كالسُّحُبِ
وبخديكِ كأْسَيْ العنبِ … وبنهديكِ حُلْوَيْ اللعِبِ
قَسَم صنتُهُ عن الكذِبِ
ذكريات اللقاء لم تَنَمِ … يَقِظَاتٍ في مهجتي ودمي
غَرِداتٍ في نظرتي وفمي … فبحقي، وحَقِّ ذا القَسَمِ
هل تُعيدين ليلة الهَرَمِ؟
ليلة كابتسامة القَدَر … كنتِ فيها أحلى من القمرِ
جمعتْنا بجانبٍ حَذِرِ … من أبي الهول ساخر النظر
ليت لي مثل قلبه الحَجَري!
قد رآنا بطرْفِ مُقلتِهِ … ننقش العهد فوق رَمْلِتِه
يا لجهل الصِّبا وضلَّته … وغرورِ الهوى وغفلته
درس العهدُ منذ ليلِتِه
أين ميعادُ ليلة الأحَدِ؟ … أين ميثاقنا إلى الأبدِ؟
أتصونينه؟ بل اقتصدي … وتعاَليْ هنيهةً تَجِدِي
إنني في الثرى دفنتُ غَدِي
نصف عامٍ مضى ولم أَرَكِ … أيُّ أمرٍ جرى فأَخَّرَكِ؟
أحبيبٌ عَلَيَّ غَيَّرَكِ؟ … أم طبيبٌ رأى فأخْبَرَكِ
أنني قد وقعتُ في الشَّرَكِ؟
علمي الرفْقَ قَلْبكِ القاسي … ذكِّرِي بي فؤادكِ الناسي
ملأ الحب بالضَّنَى كاسي … فارفقي ساعةً بإِحساسي
أنا ما عُدْتُ غيرَ أنفاسٍ!