الشروق. . .
(مهدأة إلى (الرسالة) عروس المشرق في صباح عيدها
التاسع)
للأستاذ محمود الخفيف
شدَّ مَا ذَكَّرَ قَلْبِي الْفَرَحَا … مَوْلِدُ النُّورِ عَلَى الأُفْقِ الْبِعيدِ
كَمْ هَفاَ الْقلْبُ إليه وَصَحَا … وَاجْتَلَى في الشَّرْقِ هَذا الوَضحَا
وَرَأَى في كلَّ رُكْنٍ بَسْمَةً
حُلْوَةً تُهْدَي إلي الصُّبْحِ الوَليد
في شِعَابِ النَّفْسِ أَلْقَي الاْبِتسَامَا … فَلَقٌ هِمْتُ بِمَسرَاهُ الَمدِيدِ
زِدْت مَا دُرْتُ بِعَيْنيَّ هُيَامَا … بِسناً يَا حُسْنَهُ إذ يَتَرَامَى!
لَمَحَاتٌ كابْتِسَامَاتِ الْمُنَى
وَرُؤًى مِثْلُ رُؤَى الُحْلمِ السَّعِيد
السَّنَا الوَرْدِيَّ حَوْلَ الأُفُقِ … ذَابَ في فَيْضٍ من النُّورِ جَدِيدِ
ملْءُ نَفْسِي سْحرُ هَذا الشَّفَقِ … أَلَقٍ أَجْمِلْ بِهِ مِنْ أَلَقِ
أَمْسِ كَمْ كَانَ لِرُوحي مَنْهَلاً
قَبْلَ هَذا الثُكْلِ في قَلْبِي الشَّهِيدِ
رَفَّ قلبِي للسَّنَا الُمنْسَكِبِ … في جَنَاب أخضر الزَّرْعِ رَغِيدِ
رَمَتْ الشمْسُ خُيُوطَ الذَّهَبِ … فَجَرَتْ فَوْقَ رَفِيفِ العُشُبِ
نَهَلَتْ عَيْنَايَ مِنْ بَهْجَتِهَا
آه! كَمْ طُفْتُ بهَا غَيْرَ وَحِيدِ
وَنَسِيمٍ عَبْهرِيٍ خَفِقِ … سَرَقَ الْعِطْرَ مِنَ الزَّهْرِ النَّضِيدِ
عَبِقَتْ أَنفْاَسُهُ فِي الْغَسَقِ … وَسَرَتْ فِي صُبْحِهِ الْمُؤْتَلِقِ
رَاحَ يَسْتَافُ فُؤَادِي عِطْرَهُ
هَاتفِاً فِي خَفْقِهِ هَلْ مِنْ مَزِيدِ؟