قالوا الأمَانَة قلتُ تِلكَ صَحِيفةٌ … سَيَظَلُّ يَقْرَأهُ بها الأقْوام!
قالوا الصَّراحَةُ قلتُ رِيحٌ عاصِفٌ … بِيَدَيْهِ لا رَيْثٌ ولا إحْجام!
قالوا النَّزَاهَةُ قلتُ تَلكَ شِهادَةٌ … سِيَّانِ فيها الصَّحْبُ والأخْصَام
قالوا النَّبالةَ قلتُ أرْوَعُ آيةٍ … فِيهِ يُسَاجِل نُبْلها الحُكام!
قالوا البيانُ فَقِلتُ عِفةُ مَنطِقٍ … لَمْ تَقتَرِبْ من طُهرِهَا الآثَام!
قالوا النَّدَى فأجَبْتُ واهِبُ عُمْرِهِ … للنِّيل تَعْرِفُ جُودَهُ الأيَّام!
قالوا عُهودُ الشرق قلت شَأتْ بها … لِلخافَقْينِ عَلَى يَدَيْهِ ذِمَامُ
في الدِّينُ في الأخلاق في الحُرَمُ التي … نَادَى بها لِلعَالَم الإسْلَامُ
قالوا. . فقال المَوْتُ أصْبَحَ سِيرَة … سَتَظَلُّ تَرْوِى سِحْرَهَا الأهْرَام
وَأظَلُّ أقْبَسُ مِنْ ظِلالِ خُلودِهَا … مَجداً تُرَقْرِقُ خَمْرَهُ الأنْغامُ
وَتَذُوبُ رُوحيَ كُلّمَا نَادَتْ بهِ … مَن ذَلِك السَّارِي عَلَيْه سَلامُ
محمود حسن إسماعيل