الله يُلهمهُ بكل كريمة … ويُمدُّه بالنَّصر والنُّصراء
هذا المبَّرأ من عيوب زمانهِ … والخالصُ الخالِي مِنَ الأقذاء
لم يَمشِ في الجهلِ القديم ولم يكنْ … من يَومه في زُمرِة الجهلاء
الله صفَّاهُ لنُصرةِ دينه … واختارهُ لتحُّمل الأعْباء
حَمَل الأذاةَ فكان أقوى عُدةً … وأشدَّ مُصْطَبَرًا على الإيذاء
هذا الوفىُّ لربهِ ولدينِه … هل يَنْجَحُ المسْعَى بغير وفاء؟
يا مَن تَغُرُّهُمُ الحياةُ رخيصةً … الله في أخذٍ وفي إعْطاء!
هذا الفقيرُ أتى يقودُ جماعةً … استعصتْ منهُ بخيرِ لِواء
قُلْ للمُدِلَّ بجاهِه وبمالهِ … المالُ ليس مُكوَّن العُظماء
هذا رسولُ الله لم يَعْقُدْ به … عن مجِده أن كان في الفُقراء
يا مُلْكَ قَيَصْرَ قد رُزِئتَ بحادثٍ … ما شاهدتهُ الرومُ في الأرزاء
ميلادُ (أحمدَ) كان مولدَ أمةٍ … عربيةٍ وشريعةٍ سمحاء
خرجتْ من الصَّحْراءِ أصْلبَ مكسراً … كصلابةٍ الأحْجار في الصَّحْراء
الرُّمحُ في يدها عَسِيُر المُلْتَوَي … والسيفُ في يدها صَقِيلُ الماء
كانَتْ أشدَّ علي السَّلامِ رعاية … وأشد صبراً في رَحَى الهْيجاء
تَدْعُو إلى الإسلامِ كلَّ جماعةٍ … ونُجيبُ في الإسْلام كلَّ نِدَاء
محمد عبد الغني حسن