فقد ملت الروح عبء الظلام … وحنَّت إلى البسمة الضاحيهْ
أكان سجوُّكِ غير الرقادِ … تغلغل في المقلة الساهيهْ
وأغفل بين شعاب الجفون … تصاوير من مهجةٍ باكيهْ
يبين على صفحتيها الأنين … وتخشعُ فيها الرُّؤَى جاثيهْ
توهجُ من ماسها في العيوُن … روايات أحزانها الطاغيهْ
هلميِ اقرأي خافيات الحظوظ وما تضمرُ العيشةُ الباغيهْ
وَنُوحي على حُلُمُ مورِقٍ … تبددَ في السكرةِ الغاشيهْ
سيمضي الشَّبابُ كأنْ لم يكُنْ … سوى ذكرةٍ حُلوةٍ ساجيهْ
تُجددُ أحلامُهُ الغابرات … وترجعُ نشوتهُ الماضيهْ
كأنَّ لهُ ملعباً سامراً … تناستهُ أيامُهُ الخاليهْ
تَموجُ بأفيائه النُّعميَاَتُ … وتلمعُ فيه المنى الغاليهْ
بَدَا والحياة على جانبيهِ … تتيهُ بأحلامها الغاويهْ
محِفَّةُ آذارَ تلقي عليه … أزَاهيرَها الثّرَّةَ الغانيهْ
تعاَلى نُوثَّق عهود الهوى … ونسرُدْ حكاياتها النائيهْ
ونوقظْ لياليَها الغالياتِ … ولولا الهوى لم تكن غاليهْ
أقاصيصُ ملء الرّبا والوِهادِ … تناثْرنَ من أكبُدٍ شاكيهْ
ارِجْنَ وعَطَّرنَ هذا الفضاء … كما تأرَجُ الزهرةُ الناميهْ
ولقِّنَ منه معاني الحياةِ … وأدركن من دائه ماهيهْ
رُويدَكِ ولنْستمعْ سرَّهُ … فأن له ألسُناً حاكيهْ
وإن له سِيرَاً جمةً … تناقُلها الأنفُسُ الصاغيهْ
تعالى إلى الصدرِ تلقىْ به … شكايات أضلاعه الحانيهْ
وأوجاعَ خافِقهِ المستهام … وإرنانَ أفيائه الواهيهْ
فلا البثُّ يُهدئُ تَحنانَهُ … فيرتاحَ من شجوهِ ثانيهْ
ولا الحبُّ يُوليه بعضَ المنى … فيفرحَ بالمِنحة الراضيهْ
ويشدْوُ الأغاريد ضاحكةً … فتحيا بها المهجُ الداميهْ