Lewati ke konten

Kitab: Majallah ar-Risalah · Pengarang: أحمد حسن الزيات

Baca Juz 39, halaman 43

  1. ٢ = ١٩٣٤ م [٢٦ - ٧٨]
  2. العدد ٣٩
  3. آذار أغنية الربيع

ولما اقتسمنا دموعَ العيونِ … تفردتُ بالدَّمعة القاسيهْ

فلا هي تسكنُ شِعب الجفونِ … فتخفى ولا هي بالهاميهْ

أطلتِ رُنُوِّكِ نحو السماء … وأطرقت راهبةً خاشيهْ

فهل تبحثين عن الغائبين … ومن غاص في اللجة الطاميهْ

فرابتْكِ ضفَّة هذي الحياة … وخِفْتِ من الضِّفَّة التاليهْ

فنُحتِ وصحتِ النجاةَ النجاة … وأين النجاةُ من الهاويهْ

هنالك لا النور ضافي الجناح … ولا الطير صادحة شاديهْ

خَلَتْ من بهارج هذا الوجود … وأحلامه الحلوة الزاهيهْ

سوى موجةٍ من بنات السماء … تحومُ بأرجائها عاريهْ

يُشِعُّ على جانبيْها الخلودُ … وما ضَمَّ من صُوَرٍ ساميِهْ

كأن عليها إطارَ النَّعيم … وغِبْطَتَهُ اللذَّةَ الشَّافِيَهْ

حنانَيْكِ لا تسبْحَي في الدموع … ولا تَرْهبي الراحةَ النَّاجِيَهْ

فما إنْ تَقِي من إسارِ الرَّدَى … إذا حُمَّ يومُ النوى واقِيَهْ

وليسَ تَرُدُّ عليكِ الدموعُ … سوِى حزُقْةٍ مُرَّةٍ وارِيًهْ

ورُبَّتَ أُمْسيَّةٍ بَرَّةِ … ترِفُّ بها الذِّكَرُ القَاصيَهْ

جلسْتُ على جَنَباتِ الغدير … أُشَيِّعُ أموَاهَه الجاريهْ

أُرَدِّدُ أشعاريَ النَّائياتِ … واستَقبلُ الفكَرَ الآتيهْ

وتشدُو الطيورُ أغاريدَها … فألقطُ من فمِها القافيهْ

وَدِدْتُ من الغَيب كُلَّ الوداد … لو أنيَّ لأشعارها راويهْ

ويُوحى المَساءُ إلى خاطري … هوَاجسَ غامضةً خابيَه

موَشَّحَةً بِطُيُوفِ العَفَاءِ … كأنَّ بها جِنَّةً بادِيَهْ

فأُصغِي إلى همْسِهِ المستَطَاب … وأسمعُ ألحانَهُ الخافِيَهْ

أعُبُّ لذَاذاتِه الطَّافحاتِ … وأكْرَعُ سَكْرَتَهُ الصَّافيهْ

وأنسى مَتاعبَ هذا الوجود … وعِيشِتَه الوَحْشَةَ الجافيهْ

وغيبوبة مثل كهف النُّسور … تضيع بها الأنفسُ الرائيهْ

Rujukan halaman ini: مجلة الرسالة، ج 39، ص 43 (SanadKitab #29674, hlm. urut 3251)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.