ذَهَبَ العُمرُ. . . وَمَالِي … مِنْ لَيَالِيها نَصِيبُ!
أَنَا يا بُلبُلُ في دُنْـ … يايَ أحْلَامُ شَرِيدِ
أَنَا لَحنٌ حَائرٌ بَيْ … نَ سَمَاواتٍ وَبِيِد!
أَنَا مِعْنيً مِنْ شَقَا … ءِ الرُّوحِ فِي قَلْبٍ سعِيِدِ!
اللَّظَى مَهدُ فُؤَادِي … وَالصَّدَى وَحيُ نَشِيِدي!
غُرْبَتي طاَلَتْ عَنِ الرُّو … حِ. . . فَرُدِّيني لِنَفسِي!
لَمْ يَعُدْ يُنْشِدُ قِيثَا … رِي وَلَا تَضْحَكُ كأسي
أَنَا مِنْ بَعْدكَ ضَيَّعـ … تُ سُدًى يَوْمي وَأَمْسِي
وَغَدِى؟. . . ضَلَّتْ إِليْ … هِ النَّفسُ في ظُلمَةِ يَأسي
قُبلَةٌ حَيْرَى عَلَى ثَغْ … رِي تُناَدي شَفَتَيْهَا!
مِلؤُهَا شَوقٌ وَلكنْ … أَيْنَ مَنْ يَحْنُو عَليَها؟؟
وَيَدٌ كلُّ مُنَاهَا … رَقدَةٌ بَينَ يَدَيهَا!
أَنَا يَا بُلبُلُ مِنها … قَبَسٌ حَنَّ إِليها!
نَحنُ يَا بُلبُلُ كأَسَا … نِ مِنَ الحُبِّ مُلِئنَا!
نَحنُ سِرَّانِ جَرِيحاَ … نِ التقَيْنَا فَهَنِئْنَا!
نَحنُ لحناَنِ حَبِيبا … نِ إِلى مَهدِكَ جئْنَا!
الغَرَامُ العَفُّ مَا … شِئْتَ مِنَ الدُّنَيا وَشِئنَا!
بَارِكِي وَحْدَةَ صَدَّاحٍ … أَمَانِيهِ شَقَاءُ!
كلّما أَضْنَاهُ يَأسٌ … عَادَهُ مِنكِ رَجَاءُ!
وَخُذِيِهِ مِلَء دُنياكِ … نَشِيداً يَا سَمَاءُ!
هُوَ في الحبِّ فَنَاءٌ … وَمِنَ الحبِّ بَقَاءُ!
هَاهُنَا مَعبَدُ حُسْن … لَمْ يُفَارِقَهُ سَنَاهُ
التَقَتْ فِيهِ صُدُورٌ … وَارْتَوَتْ فِيهِ شِفَاهُ!
وَتَلَاقَى عِندَهُ العُشَّا … قُ. . . كلُّ وَهَوَهُ!
فَتَعَالَىْ يَا هُدَى رُو … حِي نَكُنْ نَحنُ حُلَاهُ!