ليالي القاهرة
الدمعة الخرساء!. . .
للدكتور إبراهيم ناجي
عَرفْتُ الذِي تُخْفِينَ عِرفانَ مُلْهَمِ … إذا الدّمْعَةُ الْخرْسَاءُ لم تَتَكَلمِ
وَأنْتِ سَمَاءٌ يَعْشَقُ الْمرَْءُ نُورَها … ويَعشْقُ مَا في أُفقِها مِنْ تَجَهُم
وإنَي إذا عَيناكِ بالدَّمعِ غامَتا … جدَيرٌ بِأنْ يَمشِي عَلى هُدبِها فَمِي
دَعيني أُحلقْ في سمَائِكِ طائَراً … وَيَسبحْ خيَالِي في سَناكِ المُعظّم
ألا إنّ ضوَء البدْرِ إحسان مُحسنٍ … لهُ أيْنمَا يَسرِى تفَضلُ مُنعِم
يطوفُ به في النّاضِر المُتبسّمِ … وَينشُرهُ في الدّارِسِ المُتهدَّم
ويَا ربُمّا يَغشَى الَخِميلةَ ضَاحِكاً … فتَحْلمُ في جوٍ مِنَ السّحرِ مُبَهمِ
وَيَنشرُ في الأطْلالِ ظِلاًّ كأنهُ … خَيالُ الأمَاني في مَحَاجرِ نُوّم
إبراهيم ناجي