عيناها. . .
للأديب أحمد العجمي
إِنّ في عَيْنَيْكِ مِنْ سِحْرِ الْهَوَى … فِتَناً تَرْقُصُ في قلبي سُكاَرَى
كُلّماَ أَرْسَلْتِ مِنْهاَ فِتْنَةً … تَتَهاَدَى أَشْعَلَتْ في الْقَلبِ ناَرَا
وَإذا أَمْعَنْتُ سِرّا فِيهِماَ … قَتَلَتْنيِ عَيْنُكِ الوَسْنَى جهِاَرَا
أَنتِ ياَ فاتِنَةَ الدُّنيا، وَياَ … باَبِلَ السّحْرِ وَيا قَيْدَ الأسَارَى
لم تَكُنْ عَيْنُكِ إلاّ قَبَساً … كابِتسَامِ الفَجْرِ يَفتَرُّ افتِرَرا
وَهِيَ الآن سِهاَمٌ وَظباً … تَقتُلُ الصّبّ وَتحْيِيهِ مِرَارَا
فاصْنَعِي مَا شِئْتِ ياَ فاتِنَتي … إنّ في عَيْنَيْكِ ليْلاً وَنَهارَا!
هَدّئيِ رَوْعِي! وَقُولِي لِدَمِي … وَيْكَ ياَ ظَمْآنُ لَا تَشْكُ الأوَارَا
هَذِهِ عَيْنيِ! وَذَيّاكَ فَمي … وَإذا الوَرْدُ رَأى خَدّي تَوارَى
ثمَّ تَشْكُو ظَمَأ الرُّوحِ مَعي … وَأنَا أسْقِيكَ مِنْ عَيْنِي عُقاَرَا
آهِ لَوْ تَرْجِعُ أيام الْهَوَى … إذ خَلَعْنَا في لَياَلِيهاَ الْعِذَارَا
وَقَضَيْناَهَا وَلَا نَدْرِي بِهاَ … بَيْنَ أحْلَامٍ كَأنفاَسِ الْعَذَارَى
أحمد أحمد العجمي