كلما جاد ازدهى حسنا وطاب
طلعه الناضد من شعر ونثر … كرحيق النحل في مطلع فجر
قابل النور على شاطئ نهر … فله في العين سحر أي سحر
وصدى في كل نفس وجواب
حي (ميا) إن من شيع ميا … منصفاً حياً اللسان العربيا
وجزى حواء حقاً سرمديا … وجزي ميا جزاء أريحيا
للذي أسدت إلى أم الكتاب
للذي أسدت إلى الفصحى احتسابا … والذي صاغته طبعاً واكتسابا
والذي خالته في الدنيا سرابا … والذي لاقت مصابا فمصابا
من خطوب قاسيات وصعاب
أتراها بعد فقد الأبوينِ … سلمت في الدهر من شجو وبين
وأسى يظلمها ظلم الحسين … ينطوي في الصمت عن سمع وعين
ويذيب القلب كالشمع المذاب
أتراها بعد صمت وإباء … سلمت من حسد أو من غباء
ووداد كل ما فيه رياء … وعداء كل ما فيه افتراء
وسكون كل ما فيه اضطراب
رحمة الله على (مي) خصالا … رحمة الله على (مي) فعالا
رحمة الله على (مي) جمالا … رحمة الله على (مي) سجالا
كلما سُجل في الطرس كتاب
تلكم الطلعة ما زلت أراها … غضة تنشر ألوان حلاها
بين آراء أضاءت في سناها … وفروع تنهادى في دجاها
ثم شاب الفرع والأصل، وغاب
غاب والزهرة تؤتي الثمرات … ثمرات من تجاريب الحياة
خير ما يؤتي حصاد السنوات … بعثرتهن الرياح العاصفات
ورمتهن تراباً في خراب