حديثهُ ذو شجونٍ سحرُها عجبٌ … ما رادَها شاعرٌ إلا تمنَّاهَا
معنىَ جميلٌ وأُسلوبٌ له صِلةٌ … بالموْج في البحر: هَدَّاراً وتيَّاهَا
لو أنّ بالخمر معنىً من سلامتهِ … لباعتِ الناسُ بالأقداح دُنياهَا!
وسائِلوني عن (العقادِ) إنَّ لهُ … نَفْساً تفيضُ المعاني من زَواياها
أَضْفَي منَ الكَوْنِ تَخْتَالُ الحياةُ بها … بالشِّعْرِ والحُبِّ والدُّنْيا ومغزاها
لهُ عَلَىَّ أيادٍ لَيْسَ يَعْرِفُها! … ولَسْتُ أَجهْلهُا بل لَسْتُ أنْسَاها
ديوانهُ قبْلتِي أَلقَي الحياةَ بها … حَسْنَاء بالحُبِّ تَلْقَانِي وألْقَاها
مِرْآةُ نَفْسٍ جَمالُ الكُوْنِ رَقْرَقَها … وَسِرُّ رُوحٍ لِسَانُ الدَّهْرِ نَاجَاها
أقسمتُ أنكَ يا عقادُ مُعْجِزَةٌ … هَيهاتَ يدري ضميرُ الكَوْنِ مَعْناهما
آمنتُ بالشِّعر يا عقادُ في بَلَدٍ … غَلَّ الْعَمَى مُقلتَيْهَا ثمَّ غَشّاها
للِجَهل فيها دواوين وأروقةٌ … تدعى المدارس حيَّ الله مبناها!
آمنتُ بالشِّعر والدنيا تضيق به … وطالما أضحك الدُّنيا وأبكاهَا
أنا - ويا ويح من تجني عليه أنا - … كزهرة الجبل العالي وريْاها!
يضوع منها الشذى لكن يضيع سدى … مع الرياح وما تدري ببلواها
حسبي من الدهر أن أحيا بعاطفة … مماتها في سبيل الشعر محياها!
(كوم النور)
أحمد أحمد العجمي