كأَنَّ السَّمواتِ تَبْكِي الُّطُيورَ … وَتَبْكِي أَهَازيجهَا الْغَابِرَة
وَتَجثَمَ فَوْقَ الرُّبَى وَحْشَةٌ … وَتمْتَدُّ في الأَيْكَةِ النَّاضِرَة
وَمِنْ ثَمَّ يُعْرَفُ قَدْرُ النَّشِيد … وَقَدْرُ بَلَابِلِهِ الآسرَة
وَلَولَا افْتِرَاسِيَ أَسْرَابَها … لمَا افْتَقَدتهْا الرُّبَى الزَّاهِرَة
وَإِنْ لَمْ يُعَكِّرْ صَفَاَء السَّمَاءِ … نِثَارٌ مِنَ السُّحُبِ الْعَابِرَة
فَلَيْسَتْ تَبِينُ تَهَاوِيلُها … وَلَا صَفْوُ قُبَّتِهَا السَّاحِرَة
وَتِلَكَ نَوَامِيسُ هذَا الوجُودِ … وَتَلْكَ هِيَ الْحَكْمَةُ الْحَائِرَة!
عبد الرحمن الخميسي