ساعة حب. .
للدكتور زكي مبارك
(قصيدة يغنيها الموسيقار عبد العزيز محمود عن طريق
الإذاعة اللاسلكية)
يا مليكَ الُحسن عزَّتْ دولُتلكْ … ورَعَت آلهِةُ الجبَّ صِباكْ
شِرْعةٌ الإسعاد فينا شِرعتُكْ … وهُدَى الإشفاق والعطف هُداكْ
أنتَ أنقذْت فؤادي من جَوَاهْ … وسَقيتَ الروحَ أكوابَ الصفاءْ
آن أن يَنْسَى فؤادي ما شجاهْ … نَسَخ الإقبالُ أيام الشقاءْ
ساعةٌ مرَّت وفي القلب هواكْ … ساحرَ النَّغَمة خفاَّقَ الجَناح
يَرْشُفُ اللَّثمةَ من كأْسِ لمَاكْ … في ظِلال الأنسِ والصَّفو المتُاح
سَكَبَتْ نجواكَ في الروح الأمانْ … وأراني الوصلُ أسرارَ جمالِكْ
فتمثَّلْت فراديسَ الجِنانْ … ورأيت الُخلدَ منَضْوُرَ وصالِكْ
وقَفَ النَّجْمُ وَألْقَى بالهُ … ليَعُدَّ اللَّمحَ من قلبي وقلبكْ
وَيْحَ هذا النجمِ مماّ هاَلهُ … في ضمير الليل مني حبي وحبَّكْ
غارت الأنجم من قلبي الطَّرُبْ … ما يقول الناسُ لو شامُوا غرامي
أنا بالأفنان فتَّاك لَعُوب … يزدهيني الغيَّ في تِيِه هيُامي
شُبْهَةٌ في قلبك البِكرْ يَلُوحْ … طيفها المرُتاَب في إنسان عينكْ
أنا يا مولايَ لو تَعلَمُ روُحْ … يَهْصِر المطلولَ من مائدِ غُصْنِكْ
تَنْظُرُ الساعة من حينٍ لحينْ … لَيْتَ شعري ما الذي يَسْتعجِلُكْ
إن هذا الوصل أحلامُ سنينْ … فاتق الحبّ ودّعْ ما يشَلُكْ
زكي مبارك