المنصورة. . .
للدكتور إبراهيم ناجي
بِأَيِّ مُعْجِزَةٍ في اُلْحبِّ نَتَّفِقُ؟ … ياَ قَلْبُ لَا يَتَلَاقَى الْفجْرُ وَالْغَسَقُ!
يَا قَلْبُ إِنَّا لَقِينَا الْيَوْمَ جَوْهَرَةً … تَكَادُ في ظُلُمَاتِ الَّليْلِ تَأْتَلِقُ
ظَلَلْتُ أَسْأََلُ نَفْسِي كَيْفَ تَعْشَقُهَا … بَقِيَّةٌ مِنْ بَقاَيَا الْعُمْر تَحْتَرُق؟!
وَاَفْيتُهَا وَفُلُولُ النُّورِ دَامِيَةٌ … تَطْفُو وَتَرْسُبُ أو تَعْلُو فَتَعْتَلِقُ
لمَْ أَدرِ حِينَ تَبَدَّتْ لِي إذا شَفَقِي … أَبْصَرْتُهُ أم عَلَى الْمَنْصُورَةِ الشَّفَقُ
ياَ مَنْ مَنَحْتِ الأَمَانِي الْبِيضَ مَعْذِرَةً … إِنِّي بِهذِي اْلأَمَانِي الْبِيضِ أَخْتَنِقُ
أَيْنَ الْهُدُوءُ الْمُرَجَّى في جَوَانِبِهَا؟ … إِنِّي رَجَعْتُ وَلَيْلِي كُلُّهُ أَرَقُ
أَقْبَلْتُ أَنْشُدُ أَمْناً في هَوَاكِ بِهاَ … فَلَمْ أَنَلْ وَتَوَلَّى قَلْبِيَ الْفَرَقُ
لَا باُقُلوبِ وَلَا اْلأَرْوَاحِ يَا أَمَليِ … إِنَّا بِشَيْءِ وَرَاَء الرُّوحِ نَعْتَنِقُ
وَيْحي عَلَى كَفِّكِ الْبَيْضَاءِ إذ بُسِطَتْ … عِنْدَ السَّلامِ وَوَيْحي حِينَ تَنْطَبِقُ
هَلْ يَسْمَعُ النِّيلُ إذ سِرْنَا بِجَاِنِبِهِ … وَالْمَوْجُ مُجْتِمعٌ فِيهِ ومُفْتَرِقُ
صَوْتاً تَمَاَوَجَ في رُوحِي فَجَاَوَبَهُ … مِنْ جَانِبِ الْقَلْبِ مَوْجٌ رَاحَ يَصْطَفِقُ
تَضَلُّ تَنْهَبُ أُذنِي مِن أَطَايِبِهِ … كَأَنَّهَا مِنْ خَفَايَا الْغَيْبِ تَسْتَرِقُ
يَاَ جَنَّةً مِنْ جِنَانِ الله أَعْبُدُهَا … لَنْ تَبْعُدِي وَلدَيَّ السِّحْرُ وَالْعَبَقُ
ناجي