نحو المحور الإسلامي
للأستاذ صالح جودت
وعبقريٍّ مُبْدعٍ فنَّهُ … من عالَمٍ فوق نُهَى الآخرهْ
ما علّموه الشَّعرَ لكنه … لأْلأَهُ من روحه الشاعرهْ
حديثُهُ السِّحرُ سوى أنه … من غير وَحْيِ الْجِنَّة الكافره
من العبير القُدُسِ افْتَنَّهُ … من رُبَى إلهامه العاطره
قام إلى قومٍ عُفاةٍ نيامْ … بشِرعة الحق ودين السماحْ
ينشر في الأرض لواَء السلام … ويمحق الظُّلْم بحق السلاحْ
عقيدةُ الأحرار تمحو الظلام … وتُرسل الروحَ طليقَ السراح
أَلَا لوجهِ المجد هذا القيام … وفي سبيل الله هذا الكفاح؟
في زُمَرٍ مُختلفات القبيلْ … قلوبها شَتَّى فلا تلتقي
لم يَكُ للمجد إليها سبيلْ … ينهض في تاريخها الْمُمْلَقِ
طافت بها مُعجزةٌ للرسول … تعقد تاجَ الأرض لِلْمَشْرق
وتنزع الحقَّ من المستحيل … بالوحدةِ الزاهرةِ الرونقِ
مَنْ ذلك الأُمِيُّ من (يَعْرُبِ) … يحلم في الأرض بمجد السماءْ
ويبعث الصيحةَ في (يَثْرِبِ) … فيحشد الأُمةَ حول اللواء
يا عَجباَ من سِحْر هذا النبي … العبقريِّ الْفَرْدِ في الأنبياء
كيف مَضَى بالبلد المجدبِ … لملكوتٍ بين قَرْنيْ زُكاء؟
يا سيرةً من غابر الأَعْصُرِ … خفَّاقةً خلف حجاب السنينْ
لم تَخْفَ عن كسرَى ولا قيصرِ … وإن طوتْهَا غَفلةُ الحاضرينْ
عُودي إلى أقوامنا وانظري … ما تفعل الفُرْقةُ بالهاجرين
لم يبقَ إلا أَمَلٌ ينبري … ضياؤُه اللماح من (عابدين)
في ناظِرَيْهِ موعدٌ للوفاقْ … ومن خلال العُرْبِ صدقُ الوعودْ
يُهيب بالشام ويدعو العراقْ … ويبسط الْكَفيِن لابن السَّعود
سِيرُوا إلى ميعاده يا رفاقْ … وحققوا وحدتكم في الوجود