فعصيتم مَناةَ واللات والعزَّ … ى ودين الأبوَة القدماء
واتبعتم محمداً في هواهُ … وغدوتم من صحبه الأوفياء
سعيد - (في رفق) يا ابن عمي
عمر - (ثائراً)
لستُ ابن عمك حتى … تتعرَّى من لبس هذا الرداء
سعيد - (مستنكراً)
أوَ أعصي محمداً سيد الخل … ق جميعاً وصفوة الأنبياء
والرسول الذي هدانا إلى الحق … بتلك الشريعة الغراء
عمر - (يهم بضربه)
فيم هذا العنادُ يايها الوغ … دُ وذاكَّ العقوق للآباء؟
فاطمة في وجه عمر -
أنت أسرفت في إساءة زوجي … وهو ثبت الجنان جَمّ الحياء
فامضِ لا ترتفعْ يداك عليه … وكفى ما أتيت من إيذاءِ
فيشج رأسها قائلاً:
اتركيني لا جاد ربعَك غيثً … ودعيني أجزيه شر الجزاء
تشعر فاطمة بدمها يسيل فتبكي
أماه قد شجَّ رأسي … أخي وأجرى دمائي
ولم يلنْ لأنيني … ولم يُرعَ لبكائي
كم كنتُ أرجوه عوني … في النكبة الهوجاءِ
فكان مبعث هميَ … وكان كل شقائي
يا ويح ما أنا فيه … من محنةٍ وبلاء
أكلُّ من أصطفيه … يخيب فيه رجائي؟
فيثوب عمر إلى رشده وهو يضمد جرح أخته
ثورةٌ ثبت بعدها لرشادي … فاصفحا عني قساوتي واضطهادي
وتناسي يا أخت ما كان مني … من أذى صبَّه عليك عنادي