لا تظني بيَ الظنون فأني … لك عند الخطوب أكرم فادِ
أنا مهما قسوتُ عونُك في الكر … ب وحصن يحميك من كل عاد
فاطمئني إلى سريرة نفسي … واستريحي إلى حنان فؤادي
فيهدأ الجميع ثم يسألها:
وأريني صحائف الدين أقرأ … بعض ما هاج سائر الحساد
فاطمة بل لتمحو سطورها
عمر - لا وربي … ولو إني لها من الأضداد
فيقول بعد ما ملكت عليه قبله
صحف كلَّها جلال رهيب … وبيان يسمو عن الأندادِ
وكتابٌ يعنو لروعة ما فيه … قساةُ القلوب والأكباد
وضياء يشع في حالكِ الشكَ … فيجلوه بالشعاع الهادي
فيقبل خباب متهللاً:
هيه يا ابن الخطاب
عمر - (مشدوهاً) من ذاك؟
ثم يراه فيقول خبَّاب؟ … ومن أي موضعٍ أنت غادي
خباب: -
كنت في صحبة ابن عمك أتلو … صحف الوحي والهدى والرشاد
ثم أقبلتَ فاخفيُت مَروعاً … من حسامٍ لديكَ غرثانَ صادي
وها قدْ أتيُتك لما هدأ … تَ وثبتَ إلى نفسك الراضية
عساكَ تصيخ إلى ما أقو … لُ وتمنحني أذْنك الصاغية
تحدث عنك النبّي الكر … يمُ وأعينه ثرَّةٌ هاميه
ونادى إله الورى أن يعزَّ … بك الدين في مكة العاصية
فهلا تمزق ثوب الضلا … لِ وهلا تفيق من الغاشية
فتتبع دين الرسول القوِ … يمَ وتنبو عن الفئة الباغية
عمر إلى من حوله: