من التاج
(فاُروقُ أْنتَ هُداها كُلَّماَ عَشِيتَْ)
(إلى عزيز مصر (فاروق)، تحية لعيد جلوسه الملكي السعيد)
الأستاذ محمود حسن إسماعيل
نُورٌ مِنَ اللهِ تَرْعَاهُ العِناَياَتُ … هاَتُوا أََغَانِيَكُمْ فِي حُبَّه هاَتُوا!
وَجَلجِلُوا فيِ فَمِ الدُّنْياَ بِعِزَّتِهِ … فَنَحْن مِنْ دُونِهاَ فِي الأَْرْضِ أَمْواتُ
وَرَدَّدُوا فيِ ضُحَى الْوادِي بَشَائَرَهُ … فَماَ لَناَ غَيْرُهاَ لِلمْجَدْ آياَتُ
وَامْشُوا كَماَ خَطَرَتْ مِصْرٌ بِساَحَتِهِ … نَشْوَى تُرَنَّحُ جَنْبَيْهاَ الصَّباَباَتُ
غَدَا هَواهاَ دَمًا يَجْرِي بِمُهْجَتِهِ … كَماَ جَرَتْ بِحَياَةِ الْبَحْرِ مَوْجَاتُ
حَناَ عَلَيْهاَ كَماَ تَحنْوُ الظَّلَالُ عَلَى … ساَرِي هَجِير لَهُ في الدَّوِّ آهاَتُ
حَناَ عَلَيْها كَمَا يَحْنوُ الشُّعاَعُ عَلَى … مُحَيَّر الَّليْلِ تُشْقِيِه المَفَازَاتُ
حَناَ عَلَيْهاَ كَماَ تَحْنُو الْمُنَى فَجَأَتْ … قَلْبًا تُراوِغُ جَنْبَيْهِ الْعُلَالاتُ
حَناَ عَلَيْهاَ وَسَقَّاهاَ الْعُلا فَمَضَتْ … وَمَا لَهاَ غَيْرُ مَهْدِ النَّجْمِ غَاياَتُ
مُمَلَّكٌ في شَباَبِ الْعُمْرِ تَحْسَبُهُ … لِحِكْمَةِ الرَّأْيُ تَحْدُوهُ الْقَدَاساَتُ
أساس مُلْكِ الْوَرَى سَيْفٌ وَصَوْلَجةٌ … وَمُلْكُهُ الضَّخْمُ تعْلِيهِ اُلْحشَاشَاتُ
أَحَبَّهُ النَّاسُ حَتَّى لَوْ سَجاَ حُلُمٌ … بِغَيرِ رُؤْياَهُ تُبْلِيهِ النُّفاَثاَتُ
أَحَبَّهُ النِّيلُ. . . سَلْ أَمْوَاجَهُ تَرَهاَ … وَمِلءُ أَقْدَاحِهاَ مِنْهُ بَشاَشاَتُ
أَحَبَّهُ الطَّيْرُ. . . حَتَّى قَالَ أَعْجَمُهاَ … مِنْ نَشْوَةٍ بالْهَوى: أَيْنَ الرَّباَباَتُ؟
أَحَبَّهُ الشَّرْقُ. . . حَتَّى صاَرَ قِبْلَتَهُ … أَنَّى مَشَى خَلْفَهُ تَمْشي السِّياَساَتُ!!
أَحَبَّهُ اللهُ. . . إذ أَوْحَى لِكُلِّ هَوًى … بُشْرَى هَواهُ فَحَفَّتْهُ الضَّراعَاتُ. . .
كأَنَّماَ حُبُّهُ للِكَوْنِ هاَدِيَةٌ … مِنَ الشَّرَائعِ ساَقتْهاَ الدِّياَناَتُ
مُتَوَّجٌ فَوْقَ عَرْشٍ مُنْذُ مَا بَزَغَتْ … شَمْسُ الْوُجُودِ تُحَيِّيهِ الْبَرِيَّاتُ
شَعَّتْ عَلَى مَفْرِقِ التَّارِيخِ صَفْحَتُهُ … كأَنَّهاَ لِظَلامِ الدَّهْرِ مِشْكاَةُ
مِنْ عَهْدِ فرِْعَوْنَ مَا زَاَلَتْ عَظاَئمُهُ … تُتْلَى بِهاَ لِبنَي الدُّنْياَ رِوَاياَتُ