أَهْرَامُ خُوفُو تَهاَبُ الِجنُّ ساَحَتَهاَ … كأَنَّماَ هيَ لِلأَقْدَارِ خَيمْاَتُ. . .
مُخَيَمَاَتٌ وَأَسْرارُ السَّماَءِ بِهاَ … كأَنَّماَ هِيَ لِلأَفْلَاكِ جَارَاتُ. . .
وَخَيْلُ (رَمْسِيسَ). . مَازاَلَتْ سَناَبِكُهاَ … تُلْقي حَديثَ الْوغَى عَنهْاَ الْفتُوُحَاتُ
وَالَّسيْفُ فيِ يَدِ (إبراهيم) مَا فَتِئَتْ … لِلنَّصْرِ تُرْعِشُ حَدَّيْهِ اَلْخياَلَاتُ!
وَادٍ أَشَمُّ الْعُلَي مَرَّتْ بِهِ حِقَبٌ … أيامهُنَّ بِكَفَّ الدَّهرِ رَاياَتُ
ضِفاَفُهُ مَنْزَهُ الدُّنْياَ وَمَعْبَدُهاَ … وَنِيلُهُ لِعَذَارَى السِّحْرِ مِرْآةُ
وَللطُّيورِ بِهِ شَدْوٌ كأَنَّ عَلَى … إِيقاَعِهِ مِنْ أَغَانيِ الخُلْدِْ رَنَّاتُ
شِعْرٌ مِنَ النغَمِ الْعاَليِ يُساَجِلُهُ … مِنْ أَفُرعِ الدَّوْح تَسبيِحٌ وَإِنْصاَتُ. . .
وَللرَّياَحِ أَباَريقٌ مُخَتَّمةٌ … بِمِثْلِ صَهْباَئِهاَ لَمْ تَسْقِ حَاناَتُ
تَجِري بأَسْرارهاَ لَمْ يَدْرِ شاَربِهُاَ … أَسْرٌ هُنَالِكَ أم للرُّوحِ إِفْلَاتُ. . .؟!
دُنْياَ مِنَ السِّحْرِ لَمْ تُكْشَفْ سَرَائرُهَا … لسَاحِرٍ لَمْ تُكاَشِفهُ السَّمواتُ. . .
سَجَتْ رُباَهَا. . . وَقَلْبُ الأَرٍَْضِ مُضْطَرِمٌ … تُفَزَّعُ الجِنَّ مِنْ شَكْوَاهُ أَناَّتُ
فَارُوقُ. . . أَنْتَ لَها فَجْرٌ عَلَى يَدِهِ … تَرقَرقَتْ مِنْ ضِياََءِ اللهِ هَالَاتُ
فَارُوقُ. . . أَنْتَ مَلَاذٌ عِنْدَ حَيَرتِهَا … عَلىَ يَدَيْكَ لَها تُرْجَى المَناَرَاتُ
فَارُوقُ. . . أَنْتَ هُدَاهَا كلمّا عَشِيَتْ … وَعَصَّبتَهَا عَنِ النُّورِ الضَّلَالَاتُ. .
فَارُوقُ. . . كَمْ رُحْتَ في الْبَلْوَى تُهَدْهِدُهَا … وَمَنْ سِوَاكَ إذا تَطْغَى الْبَلِيَّاتُ؟!
كَمْ بَائِسٍ كُنْتَ سُلْوَاناً لِكُرْبِتَهِ … لَوْلَاكَ مِنْ دَمْعِهِ يَرْوَي وَيَقْتَاتُ
وَكَمْ شَقِيَّ الثَّرَى، عارِي الأَدِيم، مَضَتْ … رَفرَافَةً مِنْكَ تُحيِيهِ السَّعَادَاتُ!
وَكَمْ خَرِيفٍ عَلىَ الأَكْوَاخِ أَهْلَكَهُ … نَدَاكَ فَهْوَ رَيَاحِينٌ وَأَيْكاَتُ
في كُلَّ يَوْمٍ شُعاًعٌ آلِقٌ ذَهَبَتْ … تَطُوفُ مِنْكَ بِهِ للنِّيلِ دَاراَتُ
عَطْفٌ وَبِرٌ وَإحسان وَمرَحْمَةٌ … يا قَوْمُ مِنْ ههنُاَ تَزكُو الْعِباَدَاتُ
قَالَ المُصَلُّونَ: مَنْ هَذَا فَقُلْتُ لَهُمْ: … في كُلَّ بَيْت هُدًى مِنهُ عَلَامَاتُ
هَذَا الّذي يُرْهبُ الأيام صَوْلَجُهُ … للهِ مِنْ نُسْكِهِ تَمْتَدُّ رَاحَاتُ
يَقْظَانُ للِوحَدْةِ الْكُبْرى لَدىَ وَطَنٍ … كادَتْ تُمَزَّقُ جَنْبَيْهِ الخِلافَاتُ!!
مَا فَاتَهُ مَثَلٌ أعلى لمِصْرَ، وَلَا … لَغْير عِزَّتِهَا مِنْهُ صَبَاباَتُ. . .