Lewati ke konten

Kitab: Majallah ar-Risalah · Pengarang: أحمد حسن الزيات

Baca Juz 466, halaman 34

  1. ١٠ = ١٩٤٢ م [٤٤٤ - ٤٩٥]
  2. العدد ٤٦٦
  3. قبل الرحيل

أَرَاكِ فَيَهْتَاجُ اْلأَسَى في سَريرَتِي … كَمَا هَاجَتْ الذِّكْرَى بِنَفْسٍ حَزِينَة

بِعَيْنَيْكِ مَعْنىً لَسْتُ بَالِغَ سِرِّهِ … وَلَوْ قَادَ نُورُ الْغَيْبِ أَسْرَارَ نَظْرَتِي

رَحِيقٌ بِكأْسٍ؟ أم سُكُونٌ بِوَاحَةٍ؟ … وَرُؤْيَا بِفَجْرٍ؟ أم صَلَاةٌ بِكَعْبَةِ؟

وَفِي وَجْهِكِ النَّشْوَانِ عِطْرُ صَبَابَةٍ … يُذَكِّرُ أَحْلَامِي بِطُهْرِ النُّبُوَّةِ

وَصَوْتُكِ أم ذِكْرَى حَنِينٍ مُرَجَّعٍ … يُدَنْدِنُ فِي قَلْبٍ غَرِيبٍ مُشَتَّتِ؟

أُحِسُّ بِهِ فِي كُلِّ فَجٍ بِخَاطِرِي … صَدَى قُبْلةٍ حَيْرَى إلَيَّ تَهَادَت

رَفِيفٌ بأَيْكٍ؟ أمْ نَشِيدُ عَلَى فَمٍ … إِلَى الْيَوْمِ لَمْ يَخْفِقْ صَدَاهُ بِنَبْرَةِ؟

سَرَقْتِ حَيَاةَ الْمَوْجِ، طَوْراً وَدِيعَةُ … كَحُلْمٍ حَزِينٍ، أو تَبَسُّمِ طِفْلَةِ

وَطَوْراً هَدِيرُ الْبَحْرِ مِنْكِ ارْتِعَاشُهُ … كأَنَّكِ بَحْرٌ مِنْ شَبَابٍ وَفِتْنَةِ!

وَصَدْرُكِ لَوْ يَدْرِي الْهَوَى وَهْوَ قَاتِلِي … أَمَانٌ لِرُوحِيِ مِنْ رِيَاحِ الْمَنَّيةِ

نَشيدٌ بِهِ لْحَنَانِ مِنْ قَلْبِ مِزْهَرٍ … يَدُ اللهِ كاَنَتْ فِيهِ أَقْدَسَ رِيشَةِ

وَطَيْرَانِ فِي أَيْكٍ زَوَى الْخُلْدُ عِطْرَهُ … فَحُرِّمَ لَا يَسْرِي بِهِ طَيْفُ نَسْمَةِ

وَحُلْمَانِ. . . لَكِنْ مِنْ لَهِيبٍ وَنَشْوَةٍ … غَرِيقَانِ فِي الرُّؤْيَا بِأَطْهَرِ غَفْوَةِ!

وَذَاتُكِ فَجْرٌ فِي لَيَالِيَّ هَائمٌ … يُبَارِك باْلأَنْوَارِ مِحْرَابَ عُزْلَتِي

تنزَّهَ عَنْ قَيْدِ الزَّمَانِ، فَعُمْرُهُ … خُلُودٌ مُضِيءٌ فِي الضُّحَى وَالْعَشِيَّةِ

وَثَغْرُكِ يَا وَحْيَ اْلأَنَاشِيِد رَحْمَتِي … إِذَا ظَمَأُ اْلإلْهَامِ أَشْعَلَ غُلَّتِي

غِنَائي، وَخَمْرِي، وِانْتِعَاشِي، وَسَكْرَتِي … وَسِحْرِي، وَشِعْرِي، وَابِتَهالِي، وَسَجْدَتِي

تَمَنَّعَ حَتَّى كاَدَ لَوْ خَطَرَتْ بِهِ … بَنَانُكِ يِسْقِيهَا عِتَابَ الْقَدَاسَةِ!

كأَنِّي بِهِ نَبْعٌ مِنَ النُّوِر وَالْهَوَى … تَخَّيرَ لِلْحِرْمَانِ أَمْنَعَ ذِرْوَةِ

هَبِيِنِي شُعاَعاً فِي الضُّحَى رَفَّ حَوْلَهُ … وَصَلَّى وَلاقَى اللهُ فِي خَيْرِ بُقْعَةِ. . .

سَلَاماً نَجِىَّ الرُّوحِ يَا طَيْفَ رُوحِها … إذا هِيَ أَشْقَاها هَوَانَا فَمَلَّتِ

تَظَلُّ تُصَافِيني إذا صَدَّ نُورُها … وَتَحْنُو إذا ازْوَرَّتْ دَلالاً وَتَاهَتِ

أُرِيدُ لأِنْسَاها. . . فأَلقَاكَ في دَمِي … نَبِيّاً مِنَ الذِّكْرَى عَتِيَّ الرَّسَالِة

تُشَعْشِعُ بِاْلأَحْلَامِ رُوحِي وَفي الْكَرَي … تُفَجِّرُ مُوسِيقَا الْحَنَانِ الشَّجِيَّةِ. . .

سَلَاماً حَبِيبَ الرُّوحِ. . . يَا طَيْفَ رُوحِها … أَغِثْ شَجَنِي، وَارْحَمْ شَبَابِي وَعَلَّتِي!

Rujukan halaman ini: مجلة الرسالة، ج 466، ص 34 (SanadKitab #29674, hlm. urut 35710)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.