أَعِنِّي عَلَى نِسْيَانِهَا. . . وَامْضِ طَائِراً … يَعيِشُ عَلَى ذِكْرَى الْهَوَى في الْخَمِيلَةِ
تَرَكْتُ لَكَ الْماَضي رَبِيعاً مُقَدَّساً … فأَيَّانَ تَطْرِقْ فِيِه تَسمَعْ تَمِيمَتِي
فَفِيِه جَلَالٌ مِثْلماَ فِيكَ خَالِدٌ … وَفيهِ كما فِيهَا عَوَالِمُ هَيْبَةِ
وَفِيِه رُبىً خُضْرُ الظِّلَالِ عَوَارِفٌ … بِسِرِّ هَواناَ في شَذَى كلِّ زَهْرَةِ
فَطُفْ مِثْلمَا طُفْنَا زَماناً بِساَحِهِ … وَذُقْْ فيِهِ طَعْمَ السِّحْرِ مِنْ كلِّ ذَرَّةِ
وَنَاجِ طُيُوراً لَمْ يَزَلْنَ بِأُفْقِهِ … يُرَتِّلْنَ تَوْرَاةَ الْهَوَى كلَّ لَيْلَةِ
وَحَوِّمْ عَلى غُذْرَانِهِ تَلْقَ عِنْدَها … أَمَاسِيَنَا سَكْرَى عَلَى كلِّ ضِفَّةِ
وَعَلِّمْنِيَ السُّلْوَانَ إِنْ كُنْتَ سَالياً … فإِنِّيَ عَنْهُ في عَماءٍ وَضَلْةِ
ظَلَلتُ عَلَى نَارِي أُرَاوِدُ طَيْفَهُ … فَيَخْفَي وَيَرمِيني بِنَارٍ جَدِيدَةِ!
فيَا رَبَّةَ اْلأَحْلَامِ فُكِّي وَثَاقَها … وَلا تَحْسبِيها غَيْرَ رُؤْيَا جَمِيلَةِ
تُريديِنَ أَسْرِى في الْهَوَى، وَأَنَا الَّذِي … تُحَطِّمُ أَغْلَالَ الزَّمَانِ سَكيِنَتِي!
أَلَا أَطْلِقِينِي للسَّماءِ، وَحَلِّقِي … إِذا شِئْتِ في دُنْيَا خَيَالي الرَّهِيَبةِ
غَدَوْتُ رُمَاَداً أَنْتِ سِرُّ انْطفَاِئهِ … وَأَنْتِ به سِرُّ يُخِّلدُ جَذْوَتي. . .
أَلَا مَنْ لِطَيْر في رَوَابيكِ هَائمٍ … وَيَشْتَاقُ لِلْحِرْمَانِ فِي كل لْحَظَةِ!
هَبِيهِ لِصَحْرَاءِ اْلأَسِى، فَلَرُبَّما … يُضِيءُ مِنَ اْلأَحْزَانِ نُورُ الْحَقِيقَةِ!
محمود حسن إسماعيل