يذكرون له من اشتهر بالفتك في الجاهلية، كثابت بن جابر، والبراض، وتأبَّط شرّا) ومدلول هذا الكلام يقضي:
١ - بأن تأبَّط شرّا من شعراء الجاهلية.
٢ - أن تأبَّط شرّا فاتك آخر غير ثابت بن جابر وفي كلتا القضيتين نظر، كما يقول الأزهريون.
أما الأولى: فقد حكى شراح الحماسة أنه كان ربيب أبي كبير الهذلي، ونص التبريزي على أن أبا كبير أدرك الإسلام.
وإن كان صاحب بلوغ الأرب يقول: إنه من فحول الجاهلية وفرسانها، فلعله حكم عليه حكمه هذا باعتبار أنه أدرك طرفاً من الجاهلية فَنَسَبَهُ جاهلياً كما يجري على ذلك بعض المؤلفين.
وأما الثانية: فقد نصت كتب التراجم وكتب اللغة واتفقت على أن تأبَّط شرّا هو أبو زهير هو أبو زهير ثابت بن جابر من بني فهم ولم يحك أحد منهم في ذلك خلافاً - اللهم إلا ما حكاه صاحب بلوغ الأرب ج ٢ ص١٤٣ قال:
(وزعم بعضهم أن اسم الشنفري ثابت بن جابر وهو غلط) اهـ.
ولعلَّ لدى الأستاذ الجليل سنداً لكلتا القضيتين.
كامل السيد شاهين
١ - تصويبات
جاء في العدد (٤٦٩) من (الرسالة) الغراء في مقال الأستاذ السيد يعقوب بكر (شعر علي ابن طالب).
محمد النبي أخي وصهري … وحمزة سيد الشهداء عمي
وجعفر الذي يضحي ويمسي … يطير مع الملائكة ابن عمي
والصواب (ابن أمي) كما في معجم ياقوت جـ١٤ ص٤٨ ط دار المأمون، والسيرة النبوية ج١ ص١٧٧ ط المطبعة الأزهرية وديوان أمير المؤمنين علي ابن أبي طالب ص٥٨ المطبعة العلمية.