وقد جاء في معجم ياقوت بعد قوله: (سبقتكم إلى الإسلام طرا. . . الخ)
وأوصاني النبي على اختيار … ببيعة غداة غد برحم
فويل ثم ويل ثم ويل … لمن يلقي الإله غداً بظلم
وفي الديوان:
وأوجب لي ولايته عليكم … رسول الله يوم غد برحم
أنا البطل الذي لم تنكروه … ليوم كريهة وليوم سلم
وقد ذكر الأستاذ صاحب المقال بيتاً آخر للإمام علي هكذا:
من أي يوميّ من الموت أفرْ … أيوم لم يقدر أم يوم قُدِرْ
والبيت على هذا الوضع لا يتفق مع ما جاء بعده لأنه من بحر الرجز وقد جاء في ديوان الإمام علي هكذا:
أي يوميَّ من الموت أفر … يوم ما قدَّر أو يوم قدر
يوم ما قدر لم أخش الردى … وإذا قدِّر لم يفن الحذر
وهما من الرمل، على أنه إذا صح أن ديوان الحماسة لم يذكر غيره فإنه يكون مكسوراً، لأن (لم) تقتضي الجزم وهو لا يتمشى مع الوزن.
٢ - حول السناد في الشعر
وجاء في نفس العدد (البريد الأدبي) كلمة الأستاذ محمود عزت عرفة بعنوان (السناد في الشعر) خطَّأ فيها الأستاذ محمود حسن إسماعيل، حيث قال:
أخطأ الأستاذ محمود حسن إسماعيل في صوغ قوافي قصيدته (نشيد الأغلال) المنشورة بالعدد٤٦٦ من الرسالة فهو قد أردف في بعضها بحرف الياء كقوله: سريرتي، البعيدة، الخميلة، جديدة. . . الخ).
وهنا لا يوجد ردف إذ أن الردف هو حرف مد قبل الروى كقول الشاعر:
طما بك قلب في الحسان طروب … بعيد الشباب عصر حان مشيب
كم جاء في متن الكافي، وفرق بين مشيب وسريرتي وما دام قد التقى الردف فقد انتقى السناد. . . (وإذا كان ثم سناد فمن أي أنواع الخمس؟)
أحمد يوسف محمد