الكتاب عينه مدرجة في الفصل الأخير من بحوثه تلائم مقاصد المؤلف لكتاب الفرج بعد الشدة. ومن أولى هذه القطع ما يأتي:
أصبر فليس الزمان مصطبراً … وكل أحداثه فمنقشعه
كم من فقير غناه في شبعٍ … قد نال خفضاً في عيشه ودعه
ومن جليل جلت مصائبه … ثم تلافاه بعد ما وضعه
فعاد بالعز آمناً جذلاً … وعاد أعداؤه له خضعه
والقطعة الثانية:
متى تصفو لك الدنيا بخير … إذا لم ترض منها بالمزاج
ألم تر جوهر الدنيا المصَفّى … ومخرجه من البحر الأجاج
ورب مخيفة فجأت بهولٍ … جرت بمسرة لك وابتهاج
ورب سلامة بعد امتناع … ورب مثقف بعد اعوجاج
والقطعة الثالثة، قال مؤلف الكتاب وفي محنة لحقتني فكشفها الله تعال فقلت:
هوّن على قلبك الهموم فكم … قاسيت هماً أدنى إلى الفرح
ما الشر من حيث تتقيه ولا … كل مخوف يفضي إلى الترح
والقطعة الرابعة:
لئن عداني عنك الدهر يا أملي … وسل جسمي بالأسقام والعلل
وشت شمل تصافينا وألفتنا … والدهر ذو غير والدهر ذو دول
الحمد لله حمد الشاكرين على … ما شاء من حادث يوهي قوي الأمل
قد اشتكت بصروف الدهر والتحقت … على فيك غواشي الحزن والوجل
واعتضت منك بسقم شأنه خلل … ومن وصالك بالهجران والملل
وبعد أمني من عذر ومثنية … عذراً يسرح بالألفاظ والرسل
ومن لقائك لقي الطب أرحمهم … قسط وأرفقهم يدنى إلى الأجل
فلست آيس من رجع الوصال ولا … عود العوافي ولا أمن من السبل
والقطعة الخامسة من قصيدة في محنة لحقته:
أما للدهر من حكم رضى … يدال به الشريف من الدني