ويستعلي الرؤوس من الذنابي … وينتصف الذكي من الغبي
ومن عاصاه دمع في بلاء … فليس بكاء عيني بالعصي
وما أبكي لوفر لم يفده … زمان خان عهد فتى وفي
ولا آيس على زمن تولى … بعيش ناضر غض نديّ
وما تلقي الحوادث إن ألمت … سوى قلب عن الدنيا سخي
وصبر ليس تنزحه الليالي … كنزح الدلو ضافية الركي
وليس بآيس من كان يخشى … ويرجو الله من صنع قوي
أما القطعة السادسة فقد قال ناشر الكتاب: وله عند صرفه من تقلده القضاء بالأهواز وقبض ضيعة من ضياعه وحضوره إلى بغداد وقد نقلنا منها آنفاً بيتين مطلعهما: لئن أشمت الأعداد الخ
وما زلت جلداً في المهمات قبلها … ولا غر وفي الأحيان أن يغلب الجلد
فكم ليث غاب شردته ثعالب … وكم من حسامَ فلَّه غيلة غمد
وكم جيفة تعلو وترسب درة … ومنحسة تقوي إذا ضعف السعد
ألم تر أن الغيث يجري على الربا … فيحظى به إن جاد صيّبه الوهد
وكم فرج والخطب يعتاد نيله … يجيء على يأس إذا ساعد الجد
لقد أقرض الدهر السرور فإن يكن … أساء اقتضاء فالقروض لها رد
فكم فرحة تأتي على أثر ترحة … وكم راحة تطوى إذا اتصل الكد
وكم منحة من محنة تستفيدها … ومكروه أمر فيه للمرتجي وفد
على أنني أرجو لكشف الذي غدا … مَليكاً لَهُ في كل نائبه وفد
فيمنع منا الخطب والخطب صاغر … وتمس عيون الدهر عناهي الرمد
ونعتاض باللقيا من البين اعصرا … مضاعفة تبقى ويستهلك البعد
والقطعة السابعة هي:
قل لمن أودى به الترح … كل هم بعده فرح
غالط الأحداث مجتهداً … كل ما قد حلّ منتزج
لا تضق ذرعاً بنازلة … وارمها بالصّبر تنفسح