من خمر الزوال. . .
للأستاذ محمود حسن إسماعيل
(إلى التي سقتني ولم تشرب معي خمر الزوال، والى الذين
يشربونها مثلي من يد الزمان!!)
لا تَترُكينِي في ضَلالْ … بَيْنَ الحَقِيقَةِ وَالخَياَلْ
إنِّي شَرِبتُ عَلَى يَدْي … كِ مَعَ الهَوَى خَمرَ الزَّوِالْ
أصْبَحتُ لا نَغَمٌ يُفجِّ … رُ لي السُّلوَّ وَلا رَبَابْ!
قَلْبي حُشاشةُ طائْرٍ … في الصَّيفِ أحْرقُهُ اليَباَبْ
عُمري بَقيةُ مَوجةٍ … حَيرَى تَخَطَّفَها العُبَابْ
في زَاخرً لَمْ يَدرِ ساَ … بحُهُ أَبحرٌ أَمْ سَرَابْ؟!
رُحماَكَ. . لَمْ أُصْبحْ سوَى … شَبَحٍ يَسيرُ عَلَى تُرابْ. .
لا تَترُكيِنيَ زَلةً … في الأرْضِ تاَئِهِة المَتاَبْ
إنِّي شَربْتُ عَلَى يَدَيْ … كِ مَعَ الهَوَى حَمْرَ الْعَذَابْ
أصْبحْتُ أشْوَاقاً مُعَذَّ … بةً تُضِيء مِنْ الْحنَانْ
وَأسًى يدُورُ فَلا تَقَ … رُّ لهُ عَلَى كبدٍ يَدَانْ
وَصَدى تَجَسَّدَ في الأثِيرِ … فَكادَ يُلْمَسُ بالْبنانْ
وَرُفاتَ أُغْنيةٍ لِحب … كِ لَمْ تَزَلْ تُشْجِي الزَّماَنْ
رُحْماكِ. . . مَا بيَدَيَّ إلاَّ … منْ - غَرَامكِ - دَمْعَتانْ
لا تتْرُكِينيَ فِيهمَا … لَهَباً يُذَوِّبهُ الْجَنانْ
إنِّي شَرِبْتُ عَلَى يَدَي … كِ مَعَ الهَوَى خَمْرَ الْهوانْ!
أصْبَحتُ لَمْ أُصْبِحْ! وَلَمْ … يُشرِقْ عَلَى خَلَدِي صَبَاحْ
أنا ظُلمةٌ سَكرَي بأق … دَاحٍ تطُوفُ بِهَا الرِّياحْ
في قَفرَةٍ نُسيتْ فَلَمْ … يَخْفِقُ لِطَائِرَها جَنَاحْ
وَبَكَى بِهَا الصَّمتُ الْغَرِي … بُ وَنَاحَ مِنْ فَمِهِ النُّوَاحْ