لا تَترُكينَي بَعدَها … أهْوَى الَّسماَء ولا أَطيرْ!
إِنِّي شَربتُ عَلَى يَدَي … كِ مَعَ الهَوَى جَزعَ الْهجيرْ
وَإذا تُسائلكِ المَغَا … ني: أيْنَ شاَعرُهَا الْحبِيبْ؟
قُولي لَهَا: بَل أيْنَ في … كِ خَيالهُ الغَردُ الرَّطيبْ؟
إنَّا وَهبناَ رُوحهَ … قبَساً لِعاَلمهِ الرَّهيب. . .
فَغَدا شُعاعاً هَائِماً … يَهتزُّ في فَلكٍ غَريبْ
ياَ فِتنةَ الْماضِي حَنا … نكِ وارَحمي نَغمِي الكَئيبْ
لا تَترُكينَي مَوجةً … تَفنى وَشاَطِئُها قَريبْ
إِنِّي شَربتُ عَلَى يَدَي … كِ مَعَ الهَوَى وَلَه الْمَغِيبْ!
مِنْ أيِّ نُورٍ بَعدَ نُو … ركِ يَستَقي زَمَني سَناهْ؟!
وَبأيِّ عِطرٍ بَعدَ عِطر … كِ يَحتَسِي قَلبِي شَذَاهْ؟!
وَبأَيِّ خَمرٍ بَعدَ خَم … ركِ خَافقِي يَنسى أسَاهْ؟!
وَبأَيَّ سِحرٍ بَعدَ سِح … ركِ أشتِهِي مَا لا أَرَاهْ؟!
وَبأَيَّ وَحيٍ بَعدَ وَح … يِ هَواكِ يُلهُمني الإلهْ؟!
لا تَترُكينَي دَمعةً … تَجرِي بأَجفانِ الحَياهْ
إِنِّي شَربتُ عَلَى يَدي … كِ مَعَ الهَوَى وا حَسرَتاهْ!
لا تَترُكينَي في ضَلالْ … بَينَ الْحَقيقةِ وَالخيَالْ
فَلرُبماَ أفْنىَ ولا … يَفنَى مَعي طيفُ الْجمالْ
وَلرُبمَا أَنسَى وَناَ … ركِ في رَمَاديَ لا تَزَالْ
إَنِّي تُرابٌ لا يُر … يدُ الْبعْثَ من فَرْط لْمَلال
شَربَ الهَوَى مِنْ رَاحَتي … كِ فَراحَ يَشربُهُ الزَّوَال
محمود حسن إسماعيل