وَسَندتِ رَأْسكِ فَوقَ صَدْ … رٍ لا يفُارقُهُ الغليلْ
فَشَجَتكِ في الْقَفَصِ الْمُحط … مِ ذَبحةُ الطَّيرِ الْقَتيل. . .
وَسَمعتِ منهُ مَعَ الظَّلا … مِ تَفَجعَ الماضِي الطَّويلْ
وَرَأيتِ فِيهِ خُطَا غَرَا … مِك في ضَبَابِ المُستحيلْ
لا تترُكينَي عَاصفاً … في البيدِ يُزهقهُ العَويلْ
إِنِّي شرِبتُ عَلى يَدَي … كِ مَعَ الهَوَى لَهَبَ الرَّحِيلْ
أوَّاهُ. . . إِن وَلى هَوَا … كِ وَجَاَء يصرُخ لي هَوَاي!
وَدَعوتُ نُورَكِ للغَرَا … مِ فَرَدَّ جُرحٌ من صَدَاي!
وَمَددتُ كفِّي للسَّلا … مِ فَصَافحتك عَلَى حَشَايْ!
وَذَهبتُ مَلهُوفاً إلي … كِ فَلَم أجِدْ إِلا خُطايْ
وَبَقَّيةً مِمَّا وَعَى … طَيرُ الْجزِيرَةِ مِنْ بُكاي!
لا تَترُكيني عَارِفاً … أرِدُ الضِّفَافَ بِغيرِ نايْ
إِنِّي شَربتُ على يَدَي … كِ مَعَ الهَوَى بلْوَى صِباَيْ!
مَاذَا أَقُولُ إِذَا الهَوَى … أوْما إليَّ وَلَمْ يُنادِ؟!
وَإذَا الرَّحيقُ دَعَا فَكَي … فَ يُجيبُ خَمرَتهُ فُؤادِي؟!
وَإذا تألقَتِ الرُّؤى … وَمَضَت تَوَهَّجُ في وِسَادي؟!
وَرَنَا لي المَاضي بِطَي … فٍ مِنكِ مُرتعشِ الْحِدادِ
فَبأيِّ كأسٍ مِنْ دَمي … اسْقِيهِ أحْزانَ المَعادِ؟!
لا تَترُكِينَي ضَلةً … في الأرضِ ثاكلِةَ الرَّشادْ
إِنِّي شَربتُ عَلى يَدَي … كِ مَعَ الهَوَى نَدمَ الرَّمادْ. . .
لا تَسألِينْي بَعدَ يَو … مكِ كَيفَ أياَمي تَسيرْ!!
إِنِّي حُداءٌ سَاخرٌ … بِقوافلِ الَّزمنِ الكَبيرْ
لَكنْ سَأصبحُ آهةً … وَلهى مُضيَّعةَ الْمَصيرْ
في صَدرِ مَصلوبٍ شَ … قيِ الْموتِ مَظلُومِ الضَّميرْ
فإذَا سَمعتِ صَبابةً … غَنَّى بِها وَتَري الأخيرْ. . .