الجدول الحالم
تدفق كشعري بالحنان، ولا تكن … شحيحاً، فهذا الزهر نشوان من ضمَّكْ
ووقَّعْ أناشيد الحياة على الحصى … ودع صادحات الطير نثمل من لثمك
وسر حالماً ما بين عشبٍ منمق … وبين شجيراتٍ تضاحكن من حُلمِكْ
تدفق، لأنتَ النايُ يُلهِبُ خاطري … وأنت شبيهي في صداكَ وفي وسمكْ
تدفق، وُثرْ، وأبعث أغانيكُ حرةً … ولا تخشى مأفوناً يلوم ولا يدري
ألا إنما الألحان تملك منطقي … ولحنُك أولى أن يُغَني على شعري
ولحنك آلامي، ثَوَتْ مِلَء خافقي … سنين إلى أن رُعتَها أنت من فكري
ووثبك بين الرمل، وثبي لدى الصبي … وعهد الصبي أغلى الذي فات من عمري
ألا حبذا كوخٌ لديك ومرتعٌ … بشطك أقضي فيه أسعدَ أيامي
لقد ضقتُ ذرعاً بالحياة وأهلها … وشَردتُ في بحبوبة العمر أحلامي
ونفسي تخاف الناس، حتى كأنني … أعاشر عجماواتِ تسعى لإعدامي
منعت يميني عن تحية فاجرٍ … مخافة أن تدمى بمخلبه الدامي.!
الجدول الحالم
تدفق كشعري بالحنان، ولا تكن … شحيحاً، فهذا الزهر نشوان من ضمَّكْ
ووقَّعْ أناشيد الحياة على الحصى … ودع صادحات الطير نثمل من لثمك
وسر حالماً ما بين عشبٍ منمق … وبين شجيراتٍ تضاحكن من حُلمِكْ
تدفق، لأنتَ النايُ يُلهِبُ خاطري … وأنت شبيهي في صداكَ وفي وسمكْ
تدفق، وُثرْ، وأبعث أغانيكُ حرةً … ولا تخشى مأفوناً يلوم ولا يدري
ألا إنما الألحان تملك منطقي … ولحنُك أولى أن يُغَني على شعري
ولحنك آلامي، ثَوَتْ مِلَء خافقي … سنين إلى أن رُعتَها أنت من فكري
ووثبك بين الرمل، وثبي لدى الصبي … وعهد الصبي أغلى الذي فات من عمري
ألا حبذا كوخٌ لديك ومرتعٌ … بشطك أقضي فيه أسعدَ أيامي
لقد ضقتُ ذرعاً بالحياة وأهلها … وشَردتُ في بحبوبة العمر أحلامي
ونفسي تخاف الناس، حتى كأنني … أعاشر عجماواتِ تسعى لإعدامي
منعت يميني عن تحية فاجرٍ … مخافة أن تدمى بمخلبه الدامي.!
تدفق؛ وأنشدْ، إنني وحدي الذي … يعي كلَّ ما تلقيه من وَحي قيثاركْ
وغيري من الأحياء ألهتهمُ الدُنى … فصُموا جميعاً عن قريضي وأشعاركْ
لئن كنتَ مغموراً، فلحنك خالد … وكم ذائع الآثار يعنوُ لآثارك
شدونا كلانا يا غديرُ، فلم أصِبْ … مُصيخاً، ولم تُلف المذيعَ لأسرارك!
عبرتُ إليك اليوم، والضوء ضاحك … بصفحتك الخجلي، وقد قاض بشره
وقد هبط النسمُ الجريءُ للثمها … حدوباً، عظيمَ الشوق، يُسكرُ نُشْرُه
وغرَّدَ عصفورٌ على غصن دوحةٍ … أغاريد عربيد تزايدَ سُكرُهُ
وصفَّقَ قلبي في الضلوع محاولاً … عناقَكَ، كي يَهمي بمائكِ شعرُهُ
ألآقل عن الذكرى، وحدِّث عن الهوى … ولو أنَّ في ذاك الحديث شجيِ قلبي
وقُصَّ الذي تدريه عن ملعب الصبي … وعن حيرة النجوى، وعن لوعةِ الحب
وقُل عن عهود الغيد ما قد وعيته … لعل بما ترويه تنفى جوى الصَبِّ
وحَدِّثْ عن الأولى حديثاً مُفصلاً … فأنيَّ منها فزتُ بالأمل العذبِ
تدفق، وقل يا جدولي، هاهو الضحى … قد أنساب منه النورُ فوقك كالتبر