من أغاني الجسد
ليتني زورق. . .
للأستاذ محمود حسن إسماعيل
ظَمِئْتُ إِلَى الله يَوماً. . . فَلَمْ … أجِدْ خَمْرَتي غَيْرَ هذا الْجَسَد
عَلَى ثَغْرِهِ آيَةٌ أَفْلَتَتْ … بأَسْرَارِهاَ مِنْ نَبِيِّ الأَبَدْ
عَلَى شَعْرِهِ عَاَلمٌ فَوْقَهُ … وُعُودُ الُهَوَى مُبْهمَاتُ الأَمَدْ
عَلَى نَحْرِه هاَلَةٌ حَدَّثَتْ … برُِؤيَا مَلَاكٍ عَلَيْهاَ سَجَدْ
وَفيِ جَفْنِهِ نَبَأٌ تاَئِهٌ … لِغَيْرِ الْهَوَى فيِ دَميِ لَمْ يَردْ
وَفيِ هُدْبِهِ بَغْتَةٌ عَذْبَةٌ … كأَنِّي بِهاَ ساَحِرٌ مُسْتَبِدْ
وَفيِ قَدِّهِ. . . جلَّ بَارِي الصِّبَا … صَلَاةٌ مُقَيَّدَةٌ فيِ جَسَدْ
سَجَا نَهْرُهُ. . . لَيْتَنِي زَوْرَقٌ … مَدَى الْعُمْر فيِ لُجِّهِِ يَرْتَعِدْ!
وَقاَلَ: الْهَوَى! قُلْتُ: هَاتِ الْهَوَى … فَذَاتِي بِذَاتِكَ حُلْمٌ شَرَدْ
أَذِبْنيِ بِنارٍ تَعَبَّدْتُهاَ … وَلَمْ يُلْهِني عَنْ لَظَاهَا أحَدْ
ظَمِئْتُ لَهاَ وَالدُّجَى مَارِدٌ … يُفَرَقِّ مَا بَيْنَ كأسٍ وَيَدْ!
فَلَمْ تَسْقِنِي غَيْرَ هَذَا السِّرَابَ … وَهَذاَ الْعَذَابَ، وَهَذَا الْكَمَدْ
فَعُدْتُ بِأيَّامِيَ اللاَّهِثَاتِ … صَدَى آهَةٍ فيِ حَناَيا كَبِدْ
تَباَرَكْتَ يا رَبِّ! هذا الجَمَالُ … طَرِيقٌ إليْكَ انْتَهى وَاتَّحَدْ. . .
محمود حسن إسماعيل