على الشاطئ
وهيفاء تهفو إليها القلوبُ … ويشرق منها ضياء الجمالْ
// لها رقة الزهر في غصنه … إذا داعبته رياح الشَّمالْ
وللريح عربدة في المياه … وللموج وسوسة في الرمالْ
يحدثها الموج عن سرهِ … وما سره غير حب قديمْ
يكاد النسيم يطير بها … إذا وقفت في مهب النسيمْ
وتحسبها العين بعض الضياء … فتخشى من النظر المستديمْ
ولو لم يحطها قيود الحياةِ … لطارت هناك وراء السديمْ
تعربد في الثوب أيدي الرياح … وتوشك. . . لولا نداء الحياءْ
تطير إليها طيور المنى … وتحنو عليها طيوف الضياءْ
عليها من الأفق سمت الجلالِ … وفيها من البحر معنى لصفاءْ
وفيها من النور سر الحياة … وفيها من الليل سحر الخفاءْ
أهم غراماً بهذا الجمال … وأقبس منه ضياء الحياهْ
أرى فيه كل أماني الشبابِ … ترفرف من حول تلك الشفاهْ
أعانق من شغفي طيفه … وألثم من لهفاتي رؤاهْ
يرى فيه جسميَ سر الحياة … وروحي ترى فيه روح الإلهْ
دعيني أغنيك شعر الصبا … وأعزف لحن الهوى والغزلْ
دعيني أنام بروحي على … فراش النهود، ومهد المقلْ
ولا تحرميني سلاف العناقِ … ولا تمنعيني رحيق القبلْ
وكوني كما شاء فن الخيالِ … وَبدع الفنون، ووحي الأملْ
هناك لدى الأفق عند الغروب … يطير جناح، ويمضي شراعْ
وتشدو الرياح، وفي شدوها … أسىً كامن وجويً والتباعْ
وتُحتضر الشمس. .! يا للأسى … لهذا الجمال الحزين المُضاعْ
على وجنتيها شحوب الفراق … وفي مقلتيها دموع الوداعْ
وغابت عن الأفق شمس المغيبِ … وقد ذوَّبت قلبها في الشفقْ
كأني أرى دم قلبي يسيل … كأني أرى مهجتي تحترقْ