لَيفجعني أن يغيب الضياء … ويَحزُنني أن يجيء الغسقْ
ستأتين يا شمس عند الصباح … فهل نلتقي ثم لا نفترق؟!
وألقى المساء ظلال الدجى … على الكون أشباح جن تحومْ
فليس على البحر ضوء يلوح … ولا في السماء تضيء النجومْ
فقامت تودعه في سكونٍ … وراحت إلى بيتها في سهومْ
كأني بها كوكباً حائراً … توشِّحه في السماء الغيومْ
وعدت إلى غرفتي باكياً … لأقضيَ ليل الأسى والنُّواحْ
أحدث نفسي حديث الجوى … وأنشد قلبي نشيد الجراح
وأرنو إلى عابرات الدجى … وأصغي إلى نائحات الرياح
وأمضي إلى البحر عند الصباح … فهل (هي) عائدة في الصباحْ؟
(القاهرة)
إبراهيم محمد نجا