من شجو الربيع
أغاني غرام
(إلى. . . . . . . . .)
للأستاذ محمود حسن إسماعيل
أنِينُ اللْيلِ يُشْجيِنِي … وَنَوْحُ الرِّيح يُبْكيِني
هُناكَ صَدىً يُناَدِينِي … وَرُوحٌ رَفَّ يَدْعُونِي
أأنتِ هُنا. . .؟ أجِيبِينِي!
جَمَالُكِ ذَلِك الْفَاتِك … إلهٌ شَعَّ مِنْ ذَاتِك
خُذِينِي بَيْنَ رَاحَاتِكْ … وَطيِري في سَمَاَوَاتِكْ
وَأفْنِينِي، وَأحْيِينِي!
وَسِحْرُكِ يَسْرقُ الآجَالْ … وَلوْ يَسْكُنَّ طَيْفَ خَيالْ
شَرِبْتُ بكأْسِه الْقتَّالْ … شَقَاء العُمرِ والأهْوَالْ
وَأَوْهَامَ الْمَجَانِينِ!
عَبَدْتُكِ فْتَنةً كُبْرَى … عَشِقتُكِ كَرْمَةً سَكْرَى
رَأيْتُكِ هَاَلةً حَيْرَى … سَمِعْتُكِ نَغْمَةً حرّى
تَهِيجُ دَمِي، وَتَكْزينِي!
سَعِيرُ دَمِي بِكَفَّيكِ … تَضَرَّعَ وَالِهاً يَبْكِي
وَجاَء لنورِ عَيْنَيْكِ … يُذِيبُ مَرَارَة الشَّكِّ
أَذِيِبيهَا. . . أَذِيِبِيِني!
أنا الأَشَواقُ في جَسَدِك … أنَا الِّنيرَانُ في كَبِدك
أنَا الْمَاضي حَرِيقُ يَدِك … أنَا الآتِي رَحِيقُ غَدِك
وَجُودكِ سِرُّ تَكْويِني. . .
دَعِي أيَّامَنا تَجْرِي … بما تَهْوَى مِنَ الأَمْر
فإنَّ الدَّهرَ لا يَدْرِي … غَرَامَ النَّارِ باَلْجْمرِ