الله!. . .
للأستاذ أحمد الصافي النجفي
بلغت ما يصبو إليه الورى … وغير ذا ما أتمناه
أرضيت بالشعر البرايا وما … أرضاه إن لم يرضه الله
الله أستاذي وكل الذي … خطَّ يراعي فهو أملاه
لا مبدع إِلاَّه، لا ناقد … سواه، ما يأباه آباه
أخجل من عرض قنوتي له … وإن تكن بعض عطاياه
أبدلت فني بخشوعي فأن … يُقبَل فذا ما أتوخاه
شوَّهتُ فنَّ الله إذ رمتُ أن … أريد بالفن مزاياه
أحتقر الناس وإعجابهم … ومن هُم؟ لا شيء إلاه
لولا تجلّيه على خلقه … لقلت هم والوهم أشباه
الله نور الأرض نور السما … ما أنا، ما العالم، لولاه؟
أعمى الورى من لا يرى نوره … ألم يشاهد؟ أين عيناه؟
أعمته عيناه وأغفى على … عمى فلم تَصدُقه رؤياه
تاه من النور وكم معشر … إن تزد النور لهم تاهوا
كم تكذب العين بما تدعّي … فأوضح العالم أخفاه
أراه في الكون بعين الحجى … لا أشرك العين بمرآه
إذا ادعَّى عقلك إنكاره … فأنكر العقل ودعواه
معْظِمي كونيَ من فيضه … مصغّري فهميَ إياه
عجبت من ساع إلى غيره … والكلّ لفظ هو معناه
تألّه البعض شعوراً به … فصاح في جبّتيَ الله
ولو رآه لهوى مثلما … موسى هوى من طور سيناه
أعْرَف بالله امرؤ شاعرٌ … يدرك في الكون خفاياه
آمنت بعد الكفر مستغفراً … عن جهل عقلي وخطاياه
يأخذ مصنوع على صانع … ما أحقر العقل وأغباه