العزلة. . .
للأستاذ محمود حسن إسماعيل
في روضة مِعْطارْ … تَخْضَلُّ بالَّتذكارْ
هاجت بها الأفكارْ … ناراً على قلبي!
فيها جَناحٌ طارْ … وعطُر أَيْكٍ ثارْ
وجدول هدَّارْ … يجري بلا سَكْبِ
صَلَّتْ بها عيدانْ … لا تعرف الأديانْ
واسْتَغْفَرَتْ أغصانْ … لكن بلا ذنبِ
خَمِيلُها حَرّانْ … ونبعها ظمآنْ
وصمتها ولهانْ … شوقاً إلى الغيبِ
تفجرت أنهارْ … فيها من الأسرارْ
يجري بها إعصارْ في عالمي الرَّحْبِ
دارت سواقيها … تبكي لتسقيها
من دمع ماضيها … ما فاض من هُدْبيِ
مشى بها الماضي … يدوس أنقاضى
كمرهف ماضِ … يُغْمَدُ في جنبي
ولاحت الأيامْ … مشلولة الأقدامْ
كأنها أوهامْ … مصلوبة الركْبِ!
من أين لا أغصانْ … سرباً إلى سربِ؟!
وكيف لا حاناتْ … فيها ولا كاساتْ
طافت بها الآهاتْ … سكرى بلا شرب
وهذه أفواجْ … من خاطري الوهاجْ
تجيش كالأمواجْ … جنباً إلى جنب. . .
وهذه أنفاسْ … في صمتها الوسواسْ
تدق كالأجراسْ … في معبد القلبِ