وهذه أنغامْ … مغلولة الإلهامْ
كأنها أنسامْ … قُيِّدْنَ بالعُشْبِ. . .
وهذه أصفادْ … للِحَّنِ والأعوادْ
تضج كالأجنادْ … في غمرة الحربِ
وهذه أشواقْ … مجهولة الآفاقْ
مقتولة الإشراقْ … مسدولة الحُجْبِ
وهذه رُكْبانْ … للغدر والبُهتانْ
تنسلُّ كالثعبانْ … في الْمَزْحَفِ الرطْب
وهذه أكوابْ … مما سقى الأحبابْ
بالسُّمِّ والأوصابْ … تدور في قلبي. . .
وهذه رنَّاتْ … ممدودة الراحاتْ
كأنها قُبْلاتْ … ظمآى إلى الحبِّ
تنهيدة من عودْ … في مهجتي مشدودْ
معذَّبٍ مكدودْ … من قسوة الضربِ
أم نغمة خرساءْ … مسحورة الأصداءْ
أشهى من الإغضاء … في ساعة العتْبِ؟!
وهذه صحراء … في وحدتي السوداء
مرت بها الأنواء … تبكى من الرعب
وهذه حيات … تسعى من الساعات
كأنما الأوقات … غابٌ نما قُرْبى. . .
وهذه جنَّاتْ … رفَّتْ بحوريّاتْ
ينثُرن بالهالاتْ … زهراً على جَدْبي
سرْبٌ من الآمال … يدب كالمحتال
مُرَقَّشَ الأسمالْ … بالزيف والكِذْب
أكعَبةٌ أم حانْ؟ … أم مخدع النسيانْ؟