أكادُ خلفَ القرون … أحس رِكْزَ الجموع
أراهُمُ مُهطعين … في موكب للربيع
قد شمروا للحصاد … وخَلَّفوا أمشير
في فرحة الأولاد … تسابقوا للبكُور
وموكب للرَّواح … في كل يوم يؤوب
يزُّفه الفلاح … على مدار الغروب
من الحقول المَرِيعه … إلى الحمى والديار
تضم فيه الطبيعة … أبناءها الأبرار
لُحُونُه من صياح … ومن رُغاءِ النَّعَم
ومن رجيع النُّبَاح … ومن ثُغاءِ الغنمْ
على مدار القرون … يسير فيه الرُّعاة
كأنهم خالدون … ما بُدِّلُوا في الحياة
أحبُّ فيكَ الخلود … يأيُّها الوادي
أحبُّ فيكَ الصمود … للْقاهر العَادي
تَصبُّ فيكَ الوفود … وأنت يقظانُ ساهر
تصوغهم من جديد … كأنما أنت ساحر
يا مهبط الأسرار … من الغيوب العميقة
يا موطن الأسحار … من القرون السحيقة
تأوي إليك الزمان … خوف البِلَى والفناءْ
يأوي لحصن الأمان … فيستمدُّ البقاء
ووجهك الفتان … بِلونه الأسمر
يا طالما يزدان … بزرعك الأخضر!
ترنُو له عيناي … في فتنة العاشق
يا أرض يا دنياي … يا آية الخالق
يا أرض كم تحلمين … بالزهر أحلام شاعر