كيف أسلمتك للترب المهينْ
وإذا ران على الدنيا هجودُ … وغفا فيها شقَيٌّ وسعيدُ
لم يزل يهتف بي صوتٌ بعيدُ … من وراء الغيْب وافى وظهرْ
ومضى يهمسُ همسَ العاتبينْ
عتبه أَخْذِى بأسباب البقاءِ … أتملى من وجودٍ وضياءِ
وعديل الروح في وادي الفناءِ … السَّنى ضنَّ عليه والوجودُ
فهو بالحرمان لم يبرح رهينْ
أيها الهاتف من خلف الغيوبِ … ما ترى نبع حياتي في نضوب
لم أزل أضرب في عيش جديب … موحش كالقفر موصول الشقاءِ
منذ أمسى نجمه في الآفلين
أين إبراهيم مني أين أيْنْ … حبة القلب ونور الناظرين
أنا من عيش وموت بينَ بينْ … فلعلَّ الحيْنَ موف عن قريب
يمسح الجرح وآلام الحنين