آه لو عدت فؤاداً نابضاً … بالهوى العذري من بعد الهجوع
رب غصن قد تعرَّى فاكتسى … فلمَ اليأس؟ وما هذا الشحوب؟
إن تكن يا قلب قد ذقت الأسى … فلكم ذاقته من قبل قلوب
لا تلمني إذ أغنى في الصباحْ … بعدما قد كنت أبكى في المساءْ
فأنا الشاعر أيامي جراحْ … ولياليَّ سهاد وبكاءْ
فلماذا أترك الصفو المتاحْ … بينما أغرق نفسي في الشقاء؟!
إنها لحظة صفو أجتليها … في حياة غُشِّيت بالكدر!
إنها زهرة أنس أجتنيها … بين أشواك الأسى والضجر!
يا ليالي الحب في الماضي البعيد … هل تعودين؟ فقد عاد الأمل
وكأني اليوم أحيا من جديدْ … للأماني. . . للأغاني. . . للغزل
ولقد حطَّمت هاتيك القيود … وتهيأت لأغلال المقلْ
فتعالى. . . كل أيامي تهونْ … غير أيام الغرام الأول
إنها - والعمر شجو وأنين - … فرحةُ الزهر، وشدوُ البلبل
يا حبيبي ها أنا بين يديكْ … لهفة كبرى، وشوقاً، وهياما
وفؤادي ما هفا إلا إليك … أوشكا - إلا لعينيك - الغراما
فإذا ما جاء واستلقى لديك … فاحتضنه يا حبيبي. . . ثم ناما
وإذا جاء الصباح الباسمُ … فاحبُه صفو الحنان الطاهر
إنه قلب رقيق حالم … إنه قلبيَ. . . قلب الشاعر: