وَعَلى هَادِرِ الميَاهِ تَغُطُّ النَّ … فْسُ في حُلْمِهاَ البَعيدِ المجَالِ
مِثْلَ طِفْلٍ أَغْفى على نَغَمٍ حُلْ … وٍ غَميسٍ في زاهِرِ الآمَالِ
آهِ! هَلْ لي إِلى هُنَاكَ مَعَادٌ … حَيْثُ أَفْنى في زاخِرِ الأَمْوَاجِ
إنَّ عَيْني تَهفُو الى ذلك الأُفْ … قِ وَتَهْوى تَزَاحُمَ الأحرَاجِ
ليتَني في حِمى الطبيعةِ أَبْقى … سَادِراً في بِقَاعِهَا والفِجَاحِ
ثُمَّ أَرنُو إِلَى السماوات مِفرَا … حاً أُصَلَّي في ذَهَلتي وَأُناجي
كم تَعشقَّتُ في حياتي وَكم زوَّ … دتُ عيني مَرْأَى، وَقَلبي شُعُورَا
غيْرَ أَنَّي رجعتُ أَدراجَ ذاك الْ … عَيشِ أَبغي إلى الهُدُوءِ مَصيَرا
يَا مطافَ الجمَالِ باللهِ كُنْ لي … شاطئِاً للسُّلُوَّ يوْماً قَصيرَا
لَيْسَ غيْرُ النَّسْيانِ يَمْلأُ نفْسي … أَملاً وَاسعِاً وَصبْراً غَزيرَا
إِنَّ نَفسي في هدْأَةٍ وَفُؤادِي … في ارتيَاحٍ يَفُوقُ كُلَّ ارْتيَاحِ
لمْ يعكَّر صَفاَءهُ الأَلمُ المرُّ … (م) وَمَا في حِمَاهُ مِنْ أَترَاحِ
والضَّجِيج القَصيُّ للسكوْنِ يَفنى … كَفَناءِ الأَشْباحِ في الأَشبَاحِ
مِثلماَ يُضعِفُ المدَى الصَّوت في الأُذْ … نِ تمشَّتْ بهِ مُتُونُ الرَّياَحِ
قَدْ رَأيْتُ الحياةَ بَيْنَ الغُيُومِ … تَتَوارى في الغَابرِ المَوْهُومِ
وَيضيعُ البَرِيقُ منها وَيَخفى … خلْفَ سِتْرٍ مِنَ الزَّمانِ القْديِمِ
غير باقٍ منها سِوى الحُبَّ يَبدْو … في إطارٍ منَ الخيالِ عظيمِ
وحْدَهُ ثابِتٌ لدُنْ قَدْ أفاقَ ال … قلَبُ مِنْ حُلْمهِ العميقِ الهُمُومِ
إيهِ نفسي قِفي على الملْجَأِ البا … قي وَلُوذِي بهِ لِكيْ تسترِيحي
مثلما يجلِسُ المسافِرُ والقَل … بُ مَلئٌ مِنَ المرامِ المُرِيحِ
هادئَ البالِ تَهَنَّأ لمَّا … بَلَغَ القَصْدَ بَعَدَ سَيرٍ طَليحِ
راح يَستنْشِقُ الهواَء نقيّاً … في مَساءٍ بالنَّافِحَاتِ طفُوحِ
مِثْلُهُ فلُثِرْ غُبَارَ خُطانا … مالنا رجعَةٌ إلى ذي الطَّريقِ
مِثْلُهُ فَلْنَشمَّ في غايةِ العُم … رِ أريجاً مِنَ الصَّفاءِ العمِيقِِ
حُلُمٌ عَيْشُنا يَمُرُّ وَيمضي … غيرَ حُلوِ الُّرؤى وغيرَ أنيقِ