يا لَزُلْفَي في صُورَةٍ نَكْراءِ … ذَكرتَنْي ضَآلة الإنسانِ
جَمْرَةً في الحشا وَرَشْقَةُ سهمٍ … في صميمِ الفؤادِ مَرْآك حِيناَ
إذ يَرْى العَاشِقون في غَيْر وَهْمٍ … أن هَجْسَ الظنونِ أَمْسى يَقِيناً
إذا يَرْوَنَ الخِداعَ أَبْغَضَ وَمْضَا … من شُعَاعَاتِ خِنْجَر مْشُهورِ
هوَ منْ حَدهِ آخر وأَمْضى … إنَّ أَنْكى الْجَراحِ جُرْحُ الشُّعُورِ
أَتَوقَّاكِ مَا لَمَحْتِ لِعَيني … لَمْحَة الكأس ضَوّأَتْ بالسُّلافِ
رُبَّ كأْسٍ يَغْلو إليها التَّمَني … مُزِجَتْ حَمْرُها بِسُمٍ زُعَافِ
أَتَوقَّاك!. . . شدَّ ما أتوقَّى … صُوراً مِنْكِ عفَّ عنها بياني
إن يَكُنْ عَاَفَها حَيَاء ورِفْقا … رُبَّ ضَمْتِ حَوَى بليغ المعاني
أَيْنَ يَا قَلْبُ؟ أَيْنَ تُبْصِرُ عُيَنْي … بَسْمَةً لا يكون مِنها عَنائي
وَْيك يَا قَلْبُ قَدْ سَئمِتُ التمني … وأراني كَرِهْتُ فَقْد الرَّجاءِ!
قدْ أحبُّ ابتسامَةَ الطفْلِ لولا … خاطِرٌ ساَء وقعهُ في خيالي
لَنْ تراهُ الغداةَ عيناىَ طِفْلَا … إن فيه الغداةَ لؤَم الرجال
وأُسِيغُ ابتسامةَ الزَّهرِ لولا … سوءُ مرآهُ ذابِلاً في المساء
ويحَ نفسي كم يملاُّ النْفسَ هَوْلاً … كلُّ حُسْنٍ تطويه كفُّ الفناء
أبهَجَتْني ابتسامَةُ الأُم طِفْلَا … وهْيَ أُنْسِى وبهجتي في شبابي
أهٍ! مَنْ لي الغداةَ يا قلبُ ألاَّ … يملأُ القلبَ ذِكرها بالعذاب؟
لْيسَ غَيْرَ ابتسامَةِ الفَجْر فَارْقُبْ … طَلْعةَ الفَجْرِ إذ يَشُقُ الظَّلامَا
ومِنَ اللْيلِ رَوْعَة البَدْرِ فاطُلبْ … وْجَههُ إذ يزيحُ عنهُ اللثَاما
مِنْ بني آدم اشْمَأزَّ فُؤادِي … وابتسامِاتهم عَذَابٌ لنفسي
كلَّ يَوْمٍ كُرْهِي لهم في ازْدِيادِ … لَيْتَ لي في غَدٍ سَذَاجةُ أَمْسى
الخفيف