صفحة حزينة. . .!
(إلى زوجتي الشابة المثقفة الطيبة الخلق شريكة حياتي ورفيقة
دراساتي).
للأستاذ عبد الرحمن صدقي
بعد أيام. . .
مماتك في الرَّيعان أصمي مقاتلي … وفقديكِ من عيشي مشيرٌ مشاكلي
وكنتِ الغِنَي من مشكل بعد مشكل … وعقداتِ نفسٍ تستديم قلاقلي
مشاكل شتَّى: حاجةُ النفس للهوى، … وحاجة ذي حسٍ، وحاجة عاقل
جمعتِ لي الدنيا - فأغنيت معدمي، … وأمتعتِ محرومي، وزينتِ عاطلي
أدور بعيني كالشريد بلا هوىً … ولا منزلِ مثلِ الهوى والمنازل
وما منزلي إلا الذي أنتٍ ملؤُه … وما من هوى إلاّكِ بين العقائل
رأيت الغواني وهي لهوٌ ومظهرٌ … وأنتِ مزاجٌ من جميل وكامل
ورقة إحساس، وعفة لفظةٍ … ولحظٍ وتفكير، وحفل فضائل
تعزَّيْتُ لو أني كغيري من الورى … وأَنَّكِ أُنثى كالنساء الحوامل
ولكنني نفساً وحسّاً مُعَقَّدٌ … وأنكِ طبُّ للنفوس العلائل
أقول لدهري فيمَ، فيمَ حرمتني؟ … وكل عزائي كان فيها ونائلي
أسائله في كل يوم وليلة … ولن ينتهي مهما حييتُ تساؤلي
أراني مع الأيام تزداد لوعتي، … وعهدي بها للنقص في قول قائل
ويوحشني، أني وحيد وأنني … مع الناس - أبغي الأنسَ في غير طائل
يزلزلني همي، فأخرج هائماً … أسكِّن في هذا الفضاء زلازلي
فأذهل أن ألقي السماء وضيئةً … تَشِعُّ على الآفاق بسمة آمل
وأن تكتسي الأشجار أنضرَ خضرة … ويرقص موجُ النيل رقصة جاذل
بنا تسخْر الأقدار: موتٌ وأدمعٌ … وثمَّةَ أنوارٌ وزهر خمائل؟!
خيالك في التابوت أثلج بي دمي، … وأحرق أعصابي، وهدَّ مفاصلي