وغيَّض دمعي أن رأيتك جثةً … وجسمك معروق العُلَى والأسافل
ووجهك شمعٌ ذو شجوبٍ وصفرة … كرسم عتيق في التصاوير حائل
وشَعرك غريبٌ، وهُدبكِ أَسودٌ … كذيل غُدافٍ حالك الريش ذائل
وما أنس لا أنسى جبينَك عالياً … قوياً - على قيد الردى - غير ناكل
كأن الردى قد هاب ما في وِطا بِه … من العلم عصريّاً وعلمَ الأوائل
وأذكر زوجي كيف كانت إلى مدىً … قريب، وما اختُصَّتْ به من شمائل
فينهلّ دمعي هامراً بعد حبسةٍ … تَفَجُّرَ مُزنٍ حافل الضرع هاطل
وأعجبُ من شان الحياة وسرّها … وأعجب من شأن المنون المعاجل
ويبلغ من فعل الزمان تعجّبي، … فأضحك كالمفجوء من فعل هازل
هنا كان إنسانان: شطرُ وصِنْوُهُ … سعيدان في فيض من العطف شامل
ففيمَ انصداعُ الشمل، شطر على الثرى … وآخر من تحت الثرى والجنادل
لقد كان لي في الحب مَحْيا مضاعفٌ … وحبك - بعد البين - لاشك قاتلي