أي هذين إذن أكثرُ شراً؟ … لا تقولوا الشِّعرُ بالعِلم كفر
لستُ رجعيا إذا كنتُ أَصيح … ارجعوا للغابِ فالغاب مريحُ
إن يكن في الغاب زأر أو فحيح … يُنْجنا منه قليلُ من حَذَر
ليس يؤذينا لدَى جار شجارُ … بينما اليومَ إذا لاحَ شرارُ
عند قطبٍ غالتْ الآخرَ نارُ … كم لقطب عند قطب من وطر!
لا تحبُّ الجهل بل تنشد أَمنا … أن أتى العلم به بالعلم دِنَّا
وإذا اعتدَّ بسكينٍ هتفنا … امنعوا الجزار عن وادي البقر
ما بحسبي أنني أن رُمت أمراً … نلتُه فوراً إذا حركتُ زرْا
فبهذا الزِّر قد أُصْهرُ صَهراً … ليتَ منْ أَخلص يوما ما غدرْ!
أننا عن كلْ نفع في غَناء … أن يكن من نوع نفع الكهرباءِ
فالذي يكمنُ فنها من بلاءِ … بعد هذا لجديرُ بالنظر
أن حرب العلم أوحت دون علم … أن حرب الجهل كانت شبه سَلْم
والذي اليوم رمى أولَ سهم … شرُّ سهمٍ هو في قوس القدَر
عصَّبوا الحرب وغطَّوا مقلتيها … فمضت في الأرض ترعى جانبيها
ليت شعري ما الذي أبقيت عليها … ليردَّ الجوع عنهم إن حضر؟
أنهم قالوا خشينا الموت جوعا … فشَبَبْنا الحرب كي نحيا جميعا
أفلم يَلْقَوا بها موتا شنيعا؟ … لم يشبوها لجوع بل بَطَرْ!
بل همو جاعوا بها لم يشبعوا … والذي قد أشبعوه المدفع
ونسورُ في الصَّياصِي جوّع … حَمِدَ الظيف قراهم وشكرْ
اسألوا (الفُهْرُرَ) كمْ (دنزيجَ) أُوتِي … واسألوا (الدُّتْشِي) أَتاهُ كمْ (جبوتِي)
كم (بروما) من كراس وبيوت … دكَّها (كرسي القناة) المنتظر؟
أين يا (دتشي) حصان أبيض … فوقه جئت (لمصر) تركض
ما له من بعد جهد يرفض … عبر (مصر) وبك البحر عبر؟
رمت تبني ما بنى (اسكندر) … فتولى ما بناه (قيصر)
ما الملايين التي تستنفر؟ … الملايين الثمانون صور