طريقي
للأستاذ عبد الرحمن صدقي
طريقي إلى بيتي؟ نعِمْتَ، طريقي … إلى خير محبوبٍ وخير رفيق
طريقي إلى دنيا غرامٍ ونشوة … وفردوس أرض ناضر وأنيق
وهيكل تفكيري، وقدس عبادتي … وآية توفيقي، وكنز حقوقي
تقلبت في عيني كريهاً معبّساً … وكنت تلقَّاني بوجه طليق
شجيراتك اللفاء تُقعي كأنها … أفاعٍ على أذنابها بمضيق
نهارك مغبرٌ، وشمسك سمجة … كأن شروقاً فيك غير شروق
وجوك خنّاق أَبيتُ لثقله … بأنفاسِ مضغوط الضلوع خنيق
كذا أنت مذ جازت سراتك في الضحى … جنازة زوجي، زوجتي وصديقي
تسير وئيداً للتراب، وخلفها … أنا الأرمل الباكي أجرَّر سوقي
طريقي! لقد جازتك أيام أنسنا … بخطوٍ له حلو الأناة رشيق
فما لك، قد مرَّتْ عليك حميلةً … ولم ترتجف زلزالَ غير مطيق
طريقي! ومازالتَ الطريق، وإنما … إلى وحدتي من بعدها وحريقي
إلى البيت مبناه، وأما صميمه … فكالقبر مكشوفاً وغير سحيق
طريقي، طريقي! كل دُورك ظلمةٌ … بغير بريقٍ - وهي ذات بريق
إذا سرت فيك اليومَ سِرْتُ كأنني … جنازتها - نحو الحِمام طروقي
قطعتَ، فأوْصِلْ شائقاً بمشوق … وإلا، فتَعْساً لي، وتعس طريقي