الخطيئة الأولى
للشاعر إدوار حنا سعد
فتحتْ بابها وقالت تقدمْ … سكتَ الليلُ والغرام تكلمْ
ما لكفيك ترجفان وكفي … فيهما مستكينة تستسلم
ذاك ميعادنا وهذا هوانا … فماذا تهمُّ حيناً وتُحجمْ
ليلة كالخلود بعد اشتياق … تَتدَنَّى بها الليالي وتّنُعم
هتف المخدع الأنيق الوردي: … الغرام العنيف واللهو عندي
والتهاويل والستائر قالت … إن تقواك هاهنا ليس تُجدي
فدخلنا إليه كفاً بكف … من فنون الهوى. . . وخداً لخد
وسباني إغراؤها وهي تخفي … نار أشواقها دلالاً وتُبدي
أسكرتني العطور والأنوارُ … فاترات وأحرقتني النار
فإذا الغرفةُ الصغيرة تغدو … علماً لا تحدُّه الأبصار
وغيوماً مُوردَّات الحواشي … وسمعاءً تحفها الأسرار
ورياضاً إعصارهن نسيم … وبحاراً نسيمها إعصار
لم يعد للوجود سرٌّ يباح … كلُّ ما فيه غامضٌ أشبّاح
ويدٌ عانقت وأخرى تراخت … وأسًى يبتدي ونعمى تتُاح
أجريح شفته كأس التداني … أم بريءٌ قد أثخنته الجراح؟
لا جديدٌ ولا قديمٌ ولكنْ … حلم وانتباهة وصباح
ضحك الفجر ساخراً وبكاني … حين غادرت معبد الشيطان
هارباً كالذئاب تحت ظلال … من أسىً فائر ومن أشجان
حاقداً تملأ السموم كياني … وخجولاً من كل وجه يراني
آه يا رب بعد طول تسام … لحقت بي حقارة الإنسان
أتراني أخطأت أم ذاك ضعف … كامن في دمائنا لا يكفُّ؟
سنه آدمٌ وأورثنيه … أم جديدٌ على شبابي يرف؟
والخطايا كريهةٌ غير إنيَّ … قد وجدت الأجساد ليست تعف