فلولا الله لاقت مصر منها … ولاقي كلُّ مصريٍ عناء
تساءل معشرٌ عما شفاهُ؟! … رضا (الفاروق) كان له الشفاء
رعاه الله من ملكٍ كريمٍ … يرفُّ على رعيتهِ لواء
محمد الأسمر
خواطر في الظلام!
(من ديوان (فوق الحياة) الذي يصدر قريباً)
للشاعر عبد الرحمن الخميسي
- ١ -
أَيُّهذا الغريقُ في الهمِّ يا قَلْـ … بي سُدًى تَرتَجي نسيمَ الهناءِ
ليسَ للحزنِ يا فؤادي قرارٌ … أنتَ فيه تغوص دون انتهاءِ
مزَّقَ الصخرُ في الشواطئ جَنْبي … كَ، إذا أنتَ رُمْت بعضَ النجاءِ
اجتنبْ هذه الصخورَ حراباً … لك مسنونةً ذوات مَضاءِ!!
فعسيرٌ أراكَ تَدمَى مَزِيقاً … إنا فيكَ يا ثمينُ. . . بقائيِ
وعسيرٌ أراكَ تَنْشقُّ يا قلـ … بي أمامي فَتَستفَيض دمائيِ!
فَدَعِ الصخرَ والشواطئَ، واهبطْ … ما يشاءُ المقدورُ في الْبُرَحاءِ
إنَّ تلك المهاويَ السودَ حتمٌ … أن تعاني بها صنوفَ البلاءِ
ولئن كنتَ يا فؤاديَ تشتا … قُ إلى العيشِ فوقَ سطحَ الماءِ
فارتقبْ موجةً من القاعِ تسمو … بكَ نحو السني ونحو الهواءِ
إنما البحرُ قُلَّبٌ يا فؤادي … شأنُ هذي الحياةِ والأحياءِ
بينما قاعه على السطحِ أموا … جٌ عوالٍ تنال ثوب السماءِ
فإذا الموجُ بعد حينٍ قرارٍ … وإذا العائمُ المُقرَّب. . . ناءِ
- ٢ -
يدُ مَن هذه التي دَفَعتَ بي … وبقلبي إلى خضمِّ الشقاءِ؟