Lewati ke konten

Kitab: Majallah ar-Risalah · Pengarang: أحمد حسن الزيات

Baca Juz 617, halaman 46

  1. ١٣ = ١٩٤٥ م [٦٠٠ - ٦٥٢]
  2. العدد ٦١٧
  3. حنة غريب!!

حَنةُ غريب!!

للأديب محي الدين صابر

مضى الَرَّكبُ، يا قلبي، فأين حبائبي … وأينَ مجالاتي؛ وأين مذاهبي؟

وأين الرَّبيعُ الحلُو؟ قد مات في يدي … وصوَّح إلاّ صورةً في رغائبي

وأين العِشيَّات الرِّطابُ؟ عَبْرَننِي … كما تعبرُ الصحراَء، غنوةُ راكب!

وأين غدي؟ إنِّي دفعتُ خيالَهُ … على جدولٍ في منهل الغيب ساكبٍ!

ويومي؟ لقد كفَّنْتُه. . . في دمُوعه … بوادٍ حزينِ الظلِّ سَأمانَ شاحب!

وعشتُ فضاءٌ ناعساً خلف ربوةٍ … على سفحِها المحرومِ، أغفتْ ركائبي

ملالُ طريدٍ. . . أو سآمةُ مُدْلجٍ … ويأسُ شَقّيٍ. . . أَو تثاؤب شارب!

فيا موكبَ الأحزانِ عطلتَ فرْحِتي … وشرَّدْتَ أنغامي وأْضرعْتَ جانبي!

وأطلقتني في اللَّيل؛ كاللَّيل ذاهلاً … حنيفاً. . . كأنِّي فيه دمعةُ راهب!

وأفردتْني كالنَّجْم حَيْرانَ ساهِراً … كأني على دنياكَ. . . لَفْتَةُ هارب!

وأظمأَتِني حتى من الوهمِ. . . في دمي … وكان كثيراً، كالحياةِ، مَشَاربي. . .

وأفقرتَنِي حتى المنَى. . . ما تزورني … وكانت يدُ الأقدار تُسْنِى مَطالبي!

وأشقيتني يا ذلَّ روحي، على الذُّرى … وضيعةَ أيَّامي؛ بوادي المصائب

تمرُّ بيَ الذكرى؛ فأجثو كأنني … ضميرُ نبّيٍ. . . أوْ ضراعةُ تائبِ

فتنثر أفراحي، على حَرِّ مهجتي … كما تنثرُ الأشواقَ دمْعةُ عاتب

أُحدِّثها كالطِّفْل حين تهزُّهُ. . . … طرافةُ لهٍو، أو مجانةُ صاحب!

وأبكي كما يبكي الغريبُ قد الْتَقَى … بسامره - بعد النوى - والحبائب!

واعذرُ دمعٍ. . . دمعةٌ كُرِّمتْ بها … محاريبُ اشواقٍ - خلتْ - وملاعب!

أحسُّ حياتي في التراب صريعةً … تساقَطُ من روحي، كأنفاس لاغب

وأغمضُ عَيْني أستعيدُ مباهجي … وأخدعُ حِسِّي في الليالي الذَّواهب

لياليَ أشباهٌ حياتي. . . على الهوى … فيومي ندىُّ الأُفْق. . . رطب الجوانب

وليلىَ أنغام، وخمرٌ وفتنةً … وسُمَّار صدقٍ. . كالأماني الكواذب!

فعُدْنَ كأنَّ الكأسَ دمعٌ شربتُه … وأنَّ صدى الألحان صرخةُ نادب

Rujukan halaman ini: مجلة الرسالة، ج 617، ص 46 (SanadKitab #29674, hlm. urut 41849)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.