على مهجتي، ماضٍ عدتْني ظلالُه … وضار حصيداً بين فأسٍ وحاطب
حنينٌ كدَفْق الموج يسري بخاطري … فمن نازعٍ منه عنيفٍ، وسارب!
وأصبحتُ كالطير الغريب مفزَّعاً … على فننٍ باكي العشيَّات، ناحبِ
فيا منهلاً عذباً وردتُ على الصبا … أنيقاً كوجهِ الرَّوض تحت السحائب!
سلامٌ على عهدي بواديكَ إنه … هو الزَّاد، في عهد النوى. . . والنوائب
ويا غربتي نوحي عليَّ وطرِّبيِ … كرجفةِ غابٍ في السَّوافي الحواصب
وهبِّي على عمري، وسوقي زمانهُ … وذَرّيهِ في أفق، على السفح غارب
فلا خير في عُمْريْن، ذكرهما أسىً فمن بين مجهول، وآخرَ ذاهبِ
وحسبُك أن تأسى على ما عَرَفْتَهُ … وتجْزَعَ من مُستحدث في العواقب