أظلُّ كأنّي قد فتحتِ لناظري … سبيلاً إلى الآباد رحتُ أجوبها
فبالله يا ريحَ الشمال أشيَّعتْ … إلينا تحيات لديك نصيبها
ألا مستِ خديها، أجاذبتِ شعرها … ضفائر صفراً ينفح العرف طيبها
كمثل خيوط الشمس، والفرق وسطه … شعاعةُ قمراء بهيُّ سروبها
عجيب كصحراء الخيال مموّهٌ … بذوب نضارٍ قاعها وكثيبها
جميل كألوان على السحب ثَرَّةٍ … وقد حان من شمس النهار غروبها
شفت كبّدي ريح الشمال وقد سرت … فيا ليت شعري هل شفتها جنوبها
نأت دارنا عنها، وشطَّتْ بدارها … نوى قذَفٌ قد أبعد الساو نيبها
وإنِّي أمرؤٌ أقصى مناه وهمه … بقيعان أدفوا أوبةٌ فيئوبها
أحمد مخيمر